نعم، قدم رسول الله نعمة الأمن على النعم الأخرى، وذلك في حديثه الشريف الذي رواه الإمام الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
ففي هذا الحديث، جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمن أول نعمة ذكرها، ثم الصحة، ثم القوت. وهذا يدل على أهمية الأمن في حياة الإنسان، فهو أساس كل نعمة أخرى. فالإنسان لا يستطيع أن يتمتع بالنعم الأخرى إذا لم يكن آمناً على نفسه وأهله وماله.
ولعل من أسباب تقديم النبي صلى الله عليه وسلم نعمة الأمن على النعم الأخرى ما يلي:
- أن الأمن ضروري لاستقرار الحياة وازدهارها. فالإنسان لا يستطيع أن يخرج من بيته أو يسافر أو يعمل أو يدرس إذا لم يكن آمناً على نفسه.
- أن الأمن يحفظ الإنسان من الخوف والقلق. فالإنسان الذي يعيش في ظل الأمن يشعر بالأمان والطمأنينة، مما يساعده على العيش في سعادة وراحة.
- أن الأمن يسمح للإنسان بممارسة شعائر دينه بحرية. فالإنسان الذي يعيش في ظل الأمن يستطيع أن يذهب إلى المسجد بأمان، وأن يؤدي عباداته دون خوف.
ولذلك، فإن نعمة الأمن هي نعمة عظيمة، يجب على الإنسان أن يشكر الله عليها.