الجواب على هذا السؤال هو:
الأعرابي الذي رافق أشعاره هو الشاعر نفسه.
وذلك لأن الشعر العربي في العصر الجاهلي كان يُنظم في البادية، وكان الشعراء يخرجون إلى البادية لينظموا شعرهم ويحفظوه من الأجيال القادمة. وكان الأعراب الذين عاشوا في البادية هم الذين ساعدوا الشعراء في حفظ أشعارهم وتداولها بين الأجيال.
وهذا ما يؤكده قول الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم:
**تَعَلَّمُوا مِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ وَتَعَلَّمُوا ** مِنَ الْعَرَبِ الْبَادِيَةِ فَهُمْ أَحْرَصُ
ومعنى هذا البيت: "تعلموا منّي أيها الناس، وتعلموا من العرب البادية، فهم أكثر الناس حفظًا للشعر وتداولًا له".
وهناك بعض الأعراب الذين اشتهروا بحفظ أشعار الشعراء، ومنهم:
- أبو زيد الأنصاري: كان من علماء اللغة والشعر في العصر الأموي، وكان يُعرف بكثرة حفظه للشعر العربي.
- خلف الأحمر: كان من علماء اللغة والشعر في العصر الأموي، وكان يُعرف بكثرة رحلاته إلى البادية لأخذ الشعر من أفواه الأعراب.
- الزبير بن بكار: كان من علماء اللغة والشعر في العصر الأموي، وكان يُعرف بكثرة روايته للشعر العربي.
وهكذا فإن الأعراب كانوا شركاء أساسيين في حفظ أشعار الشعراء، وتداولها بين الأجيال، مما ساهم في الحفاظ على هذا التراث العربي العظيم.