الله برحمته الواسعة يعني أن الله رحيم بعباده رحمة واسعة لا حد لها ولا حصر لها. هذه الرحمة هي من صفات الله الأساسية، وهي التي تشمل جميع خلقه، من الإنس والجن والحيوانات وحتى النباتات.
تظهر رحمة الله بعباده في العديد من الأدلة، منها:
- خلقه للكون وسخائه على عباده بكل ما فيه من نعم.
- إرسال الرسل والأنبياء لهداية الناس.
- إنزال الكتب السماوية لبيان الهدى والنور.
- عفوه ومغفرته لعباده التائبين.
ورحمة الله بعباده لا تقتصر على حياتهم الدنيا، بل تمتد إلى الآخرة أيضاً، حيث يعفو عن عباده المؤمنين ويدخلهم الجنة.
ولذلك، فإن قول "الله برحمته الواسعة" هو تعبير عن اليقين برحمة الله الواسعة، والأمل في أن يشمل الله عباده بهذه الرحمة يوم القيامة.
وفيما يلي بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن رحمة الله الواسعة:
- {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} [فاطر: 45]
- {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]
- {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 156]
وفيما يلي بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن رحمة الله الواسعة:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى لما خلق الجنة قال لها: نطقي، قالت: لبيك رب وسعديك، قال لها: ادخليها من حيث شئت، قالت: من كل مكان، قال: فذلك قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] [متفق عليه]
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني" [رواه مسلم]
ورحمة الله بعباده لا تقتصر على المسلمين وحدهم، بل تشمل جميع خلقه، من المؤمنين والكفار، من عباده الصالحين والعاصين. فالله رحيم بجميع خلقه، ويريد لهم الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.