في القصيدة، يصف الشاعر مكانين مختلفين: مكانه الحالي، وهو مكان غريب عليه، ومكانه السابق، وهو مكان يشعر فيه بالراحة والحنين.
يتميز المكان الحالي بالوحشة والوحدة، فهو مكان غريب على الشاعر، ولا يعرف فيه أحداً. يشعر الشاعر في هذا المكان بالغربة والضياع، كما يشعر بالوحدة والوحشة. يصف الشاعر هذا المكان بقوله:
أعيش في بلدٍ غريبٍ لا أرضهُ ولا أهلهُ ولا لغتهُ ولا دينهُ أعيش في بلدٍ غريبٍ لا أشعرُ فيهِ إلا بالوحشةِ والوحدةِ والحنينِ
أما المكان السابق، فهو مكان يشعر فيه الشاعر بالراحة والحنين. فهو مكان يعرف فيه كل شيء، ويشعر فيه بالانتماء. يصف الشاعر هذا المكان بقوله:
أعيش في ذكرياتٍ من بلدٍ كان لي فيهِ بيتٌ وأهلٌ وأصدقاءُ أعيش في ذكرياتٍ من بلدٍ كان لي فيهِ كل شيءٍ إلا الغريبُ
يمكننا أن نعرف هذه المشاعر النفسية بأنها مشاعر طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يكون بعيداً عن وطنه أو عن المكان الذي يشعر فيه بالراحة والانتماء. هذه المشاعر تتمثل في الشعور بالغربة والوحدة والضياع، بالإضافة إلى الشعور بالحنين إلى الوطن والأهل والأصدقاء.
ولعل هذه المشاعر تعكس حاجة الإنسان إلى الشعور بالانتماء والراحة، وإلى الوجود في مكان يشعر فيه بأنه في منزله.