في قديم الزمان، في بلاد الأندلس، كانت هناك ثلاث شقيقات يتيمات صغيرات السن، يسكنون في بيت صغير متواضع. كانت أكبرهن اسمها فاطمة، والثانية اسمها سلمى، والأصغر اسمها زينب.
ذات ليلة، جلست الشقيقات الثلاث على شرفة بيتهن يتحدثن عن أمنياتهن في الحياة. تمنَّت فاطمة الزواج من طباخ الملك، وتمنَّت سلمى الزواج بصانع الحلوى، أما زينب فتمنَّت الزواج من الملك نفسه.
وفي هذه الأثناء، كان الملك يجوب البلاد متخفياً يتفقد أحوال رعيته، وسمع حديث هؤلاء الفتيات، فأعجب بجمالهن وذكائهن، فقرر أن يحقق أمنياتهن.
في الصباح، أرسل الملك إلى الشقيقات الثلاث، وتزوج من زينب الصغيرة.
عاشت زينب مع الملك في سعادة وهناء، وأنجبت له طفلين جميلين. ولكن، سرعان ما ساءت العلاقة بين زينب وأختيها فاطمة وسلمى، فشعرتا بالغيرة منها، وقررتا التخلص من أطفالها.
في إحدى الليالي، جاءت فاطمة وسلمى إلى قصر الملك، وتظاهرتا بالحب والحنان، ثم أخذتا الأطفال إلى الغابة، وتركتهما هناك ليموتا.
في الصباح، اكتشف الملك اختفاء الأطفال، فغضب كثيراً، وأمر بإحضار أخوات زينب.
اعترفت فاطمة وسلمى بما فعلتا، فعاقبتهما الملكة، وأمرتهما بتربية الأطفال بدلاً منهما.
تعلمت فاطمة وسلمى من خطيئتهما، وأصبحتا يحبان زينب وأطفالها، وعاشوا جميعاً في سعادة وهناء.
الرسالة التربوية:
- يجب ألا نحسد الآخرين على ما لديهم، بل يجب أن نفرح لهم.
- يجب أن نحسن معاملة الآخرين، حتى لو كانوا أصغر منا أو أقل منا شأناً.
- يجب أن نتعلم من أخطائنا، حتى لا نكررها مرة أخرى.