نعم، يوجد في القصيدة نوع من الطباق، وهو طباق الإيجاب والسلب. ويتمثل هذا الطباق في الجمع بين معنيين متضادين، بحيث يكون أحد المعنيين مثبتًا والآخر منفيًا.
ومثال ذلك في القصيدة قول الشاعر:
مـن ذا الذي يهـدي النـاس سـبيلهـم ويـرُدُّ الضـالَّ عـلى صـوابِهِ
ففي البيت الأول، جمع الشاعر بين معنيين متضادين، هما:
- يهدي، وهو فعل موجب، بمعنى يرشد ويرشد.
- يرد، وهو فعل منفي، بمعنى يرجع ويرد.
ويؤدي هذا الطباق إلى إبراز قدرة الله تعالى على هداية الناس إلى الطريق الصحيح، وإرشادهم إلى الصواب، ورده إلى الحق.
ومثال آخر في القصيدة قول الشاعر:
يـسـمُّهُ خـيـرَ الـنـاسِ فـيـمـا مـضى ويـكـونُ فـي الـآخـرَةِ خـيـرَهُمْ
ففي البيت الثاني، جمع الشاعر بين معنيين متضادين، هما:
- خير الناس، وهو وصف موجب، بمعنى أفضل الناس.
- خيرهم، وهو وصف منفي، بمعنى أفضلهم.
ويؤدي هذا الطباق إلى إبراز عظمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومكانته العالية عند الله تعالى، وأن الله تعالى قد جعله خير الناس في الدنيا والآخرة.
وهكذا، فإن الطباق في القصيدة يساهم في إبراز جمالها وبلاغتها، ويسهم في إيصال المعنى المقصود إلى القارئ بشكل أكثر وضوحًا وتأثيرًا.