في قصيدة "أنا البحر في أحشائه الدر كامن" للشاعر حافظ إبراهيم، يصف اللغة العربية بأنها بحر عظيم يحتوي على كنوز من المعاني والجمال. وفي البيت الذي تسأل عنه، يقول الشاعر:
سقى الله في بطن الجزيرة أعظماً يعز عليها أن تلين قناتي
يقصد الشاعر هنا أن اللغة العربية لغة عظيمة وغنية، وأنها لا تليق بها أن تلين أو تضعف. فهو يصف اللغة العربية بأنها "قناة"، أي أنها وسيلة للتواصل والتعبير عن الأفكار والمشاعر. ولأن اللغة العربية لغة قوية ورصينة، فإن الشاعر يعز عليها أن تلين أو تضعف، أي أن تفقد قوتها وجمالها.
ويمكن تفسير البيت أيضًا على أنه تعبير عن رفض الشاعر لفكرة التغريب وفرض اللغات الأجنبية على اللغة العربية. فاللغة العربية هي لغة الحضارة العربية الإسلامية، وهي لغة غنية ومتنوعة، ولا ينبغي لها أن تلين أو تضعف أمام اللغات الأجنبية.
وهكذا، فإن البيت "يعز عليها أن تلين قناتي" يعبر عن إعتزاز الشاعر باللغة العربية ورفضه لفكرة التغريب.