البيت الشعري الذي ذكرته هو من قصيدة للشاعرة ليلى الأخيلية ترثي فيها حبيبها توبة بن الحمير، وقد اشتهرت هذه القصيدة منذ قديم الزمن، ويُعد هذا البيت من أجمل أبياتها.
يقول البيت:
فآليت لا انفك ابكيك ما دعت على فنن ورقاء أو طار طائر
ويعني البيت أن الشاعرة تقسم أنها لن تكف عن البكاء على حبيبها توبة، مهما طال الزمن، حتى لو دعت على فنن ورقاء أو طار طائر.
ومعنى "فنن ورقاء" هو غصن شجرة ورقاء، ومعنى "طار طائر" هو أي طائر طار في السماء.
ولعل الشاعرة ربطت بين هذين الأمرين لتدل على أنها ستستمر في البكاء على حبيبها حتى لو حدثت أمور غير متوقعة، مثل أن تدعو على فنن ورقاء أو أن يطير طائر، فهذه الأمور هي من الأمور التي تندر حدوثها، ولكنها تظل ممكنة الحدوث.
وهذا البيت يعبر عن شدة حب الشاعرة لحبيبها، ومدى حزنها عليه بعد وفاته.
واليوم، بعد مرور قرون على كتابة هذا البيت، ما زالت هذه القصيدة تتردد على ألسنة الناس، وتعبر عن مشاعر الحب والحزن التي يشعر بها الإنسان عند فقدان أحبابه.