قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم "ما أُوذيَ أحَدٌ ما أُوذيتُ في اللهِ" هو حديث صحيح، ويُقصد به أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعرض لأذى شديد من قومه بسبب دعوته إلى الإسلام، فقد اتهموه بالكذب والشعوذة، وتعرض للضرب والسجن والنفي، بل وحاولوا قتله عدة مرات.
ويمكن تقسيم أذى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أنواع:
- أذى بدني: فقد تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للضرب والسجن والنفي، بل وحاولوا قتله عدة مرات، كما أنه كان يعاني من آلام في رأسه بسبب الوحي.
- أذى نفسي: فقد تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للرفض والتكذيب من قومه، كما أنه كان يشعر بالوحدة والخوف من المستقبل.
- أذى اجتماعي: فقد تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للمقاطعة الاجتماعية من قومه، وهجره أهله وأصدقاؤه.
وقد صبر الرسول صلى الله عليه وسلم على كل هذا الأذى، ولم يتذمر أو يشتكي، بل استمر في دعوته إلى الإسلام حتى أسلمت له قريش، ثم باقي أنحاء الجزيرة العربية.
ولعل السبب في شدة أذى الرسول صلى الله عليه وسلم هو أنه كان يدعو إلى دين جديد يختلف عن دين قومه، وكان هذا الدين يدعو إلى المساواة والعدالة والرحمة، وهو ما كان غريبًا على قومه الذين كانوا يعيشون في مجتمع ظلم وظلم.
ويمكن أن نستفيد من هذا الحديث في عدة أمور، منها:
- أن الدعوة إلى الحق لا تخلو من الأذى، ويجب على الداعية أن يصبر على الأذى ويتحمله.
- أن الله تعالى ينصر أولياءه ويحميهم من أعدائهم.
- أن الصبر على الأذى هو دليل على قوة الإيمان.