دار الحوار بين السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب (ع) ويزيد بن معاوية، بعد أن ساقها ابن زياد إلى الشام في موكب السبي، بعد مقتل الإمام الحسين (ع) في واقعة كربلاء.
بدأ الحوار عندما رأى يزيد رأس الحسين (ع) في طست، فأخذ يضرب به، فقامت السيدة زينب وقالت له:
يا يزيد، أظننت أنك بإهلاكك الحسين قد أحييت معاوية؟
فأجابها يزيد:
بل قتلته، وأخذت الثأر منه.
فقالت له:
قتلت حسيناً، فقتل الله معاوية، وقتل من كان معه، وقتل من تبعك.
ثم قالت له:
يا يزيد، لو قتلت كل أولاد فاطمة (ع) ما بلغت قتلك معاوية.
فغضب يزيد وقال لها:
ألا تعلمين أن معاوية كان أمير المؤمنين؟
فقالت له:
معاوية لم يكن أمير المؤمنين، وإنما كان أمير الجبابرة.
ثم قالت له:
يا يزيد، إن كان معاوية أمير المؤمنين، فأنا ابنة أمير المؤمنين، وإن كان معاوية خليفة رسول الله، فأنا ابنة خليفة رسول الله.
فأجابها يزيد:
ليس من حقك أن تتكلمي معي بهذه الطريقة.
فقالت له:
أنا أتكلم معك بكلام الله، ولست أتكلم معك بكلامك.
ثم ألقت السيدة زينب خطبتها الشهيرة في مجلس يزيد، والتي أظهرت فيها شجاعة وقوة وبلاغة نادرة، وهزمت فيها يزيد وجماعته، وجعلت منه أضحوكة في أعين الناس.
كان الحوار بين السيدة زينب ويزيد حدثاً تاريخياً مهماً، فقد أظهر فيه يزيد ضعفه وحقارة نفسه، وأظهر فيه السيدة زينب عظمتها وشجاعتها وإيمانها.