حوار بين سليمان والهدهد
كان نبي الله سليمان عليه السلام ملكًا عادلًا حكيمًا، وكان الله تعالى قد آتاه من فضله وعلم منطق الطير، وكان الهدهد من الطيور التي كانت تفهم كلام سليمان عليه السلام.
ذات يوم، كان سليمان عليه السلام يجلس في مجلسه، فتفقد الطيور، فوجد الهدهد غائبًا. فغضب سليمان عليه السلام، وقال:
مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
(النمل: 20)
ثم قال:
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَقْتُلَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
(النمل: 21)
فجاء الهدهد بعد قليل، وقال لسليمان عليه السلام:
أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
(النمل: 22)
ثم أخبر الهدهد سليمان عليه السلام بأخبار ملكة سبأ، وكيف أنها ملكة عظيمة، وملكة غنية، وملكة لها عرش عظيم، وأنها وقومها يعبدون الشمس من دون الله.
فغضب سليمان عليه السلام من فعلة ملكة سبأ وقومها، وقرر أن يرسل إليها رسولًا يدعوها إلى عبادة الله وحده.
الفوائد المستفادة من حوار سليمان والهدهد
- العدل والحكمة من صفات نبي الله سليمان عليه السلام.
- الله تعالى يعلم ما يدور في قلوب عباده، ويعلم الغيب.
- الطير من مخلوقات الله تعالى، وقد أعطاها الله تعالى القدرة على فهم كلام سليمان عليه السلام.
- يجب على المسلمين أن يعبدوا الله وحده، وأن يتركوا عبادة ما سواه.