أرملة المرضعة هي قصيدة شعرية من تأليف الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي، كتبها عام 1912م. تتناول القصيدة معاناة امرأة فقيرة تعيل طفلين يتيمين، وقد توفي زوجها وتركها في ضنك. تضطر المرأة إلى بيع أثاث منزلها حتى تتمكن من توفير الطعام لأطفالها، لكنها تظل تعاني من الفقر المدقع.
تبدأ القصيدة بوصف المرأة وهي تمشي في شوارع بغداد، وهي تبدو حزينة ومرهقة. ثم تنتقل القصيدة إلى وصف ملابسها وحالتها الصحية، فهي ترتدي ملابس رثة، ووجهها شاحب، وعيناها حمراء من البكاء.
تتحدث القصيدة بعد ذلك عن قصة المرأة، وكيف توفي زوجها وتركها وحدها مع أطفالها. تقول المرأة في القصيدة:
مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَا
تضطر المرأة بعد وفاة زوجها إلى بيع أثاث منزلها حتى تتمكن من توفير الطعام لأطفالها. لكنها لا تزال تعاني من الفقر المدقع، فهي لا تستطيع حتى شراء حليب لطفلها الرضيع. تقول المرأة في القصيدة:
يَا رَبِّ، لا تَتْرُكْ بِلاَ لَبَنٍ هَذِي الرَّضِيعَةَ وَارْحَمْنِي وَإيَاهَا
تنتهي القصيدة بوصف حالة المرأة النفسية، فهي تشعر باليأس والضياع. تقول المرأة في القصيدة:
يَكَادُ يَنْقَدُّ قَلْبِي حِينَ أَنْظُرُهَا وَيْلُ امِّهَا طِفْلَـةً بَاتَـتْ مُرَوَّعَةً
تعد قصيدة أرملة المرضعة من أشهر قصائد معروف الرصافي، وقد ترجمت إلى العديد من اللغات. تُعد القصيدة من أهم الأعمال الأدبية التي تناولت موضوع الفقر والظلم الاجتماعي.