العنوان: جارٌ وابنٌ وصلحٌ
السرد:
كان يوماً من الأيام، كنت أجلس في بيتي، إذ سمعت أصواتاً عالية قادمة من بيت جاري. فنظرت من نافذتي، فرأيت جاري يقف في وجه ابنه، وهو يصرخ عليه، بينما كان ابنه واقفاً أمامه، وهو يرد عليه بصوت خافت.
لم أعرف سبب الخلاف بينهما، ولكني شعرت بالقلق عليهما، فنزلت من بيتي، وذهبت إلى بيت جاري.
طرقت الباب، ففتحه جاري، فوجدني أمامه. فقلت له: "ما الأمر؟"
فنظر إليّ، وقال: "هذا ابني، لا يسمع كلامي أبداً، ولا يحترمني."
فنظرت إلى ابنه، فقلت له: "ما الذي حدث؟"
فنظر إليّ، وقال: "أبي يطلب مني أن أدرس طوال اليوم، ولا ألعب أبداً."
فقلت لجاري: "يا عم، لا تضغط على ابنك كثيراً، دعه يلعب قليلاً، حتى لا يتعب."
فنظر إليّ، وقال: "لكنه لا يركز في دراسته."
فقلت له: "يمكنك أن تحاول أن تجعله يركز في دراسته بطريقة أخرى، مثل أن تذاكر معه، أو أن تأخذه إلى مكتبة، أو أن تجعله يشارك في مسابقات علمية."
ففكر جاري قليلاً، ثم قال: "حسناً، سأحاول."
فقلت لجاري وابنه: "لماذا لا نجلس سوياً، ونتحدث في الأمر، ونرى كيف يمكننا حله؟"
فوافقوا جميعاً، فجلسنا سوياً، وتحدثنا في الأمر، واتفقنا على أن يذاكر ابن جاري لمدة ساعتين يومياً، وأن يلعب لمدة ساعتين أيضاً.
الحوار:
أنا: ما الأمر؟
جاري: هذا ابني، لا يسمع كلامي أبداً، ولا يحترمني.
أنا: ما الذي حدث؟
ابن جاري: أبي يطلب مني أن أدرس طوال اليوم، ولا ألعب أبداً.
أنا: يا عم، لا تضغط على ابنك كثيراً، دعه يلعب قليلاً، حتى لا يتعب.
جاري: لكنّه لا يركز في دراسته.
أنا: يمكنك أن تحاول أن تجعله يركز في دراسته بطريقة أخرى، مثل أن تذاكر معه، أو أن تأخذه إلى مكتبة، أو أن تجعله يشارك في مسابقات علمية.
جاري: حسناً، سأحاول.
أنا: لماذا لا نجلس سوياً، ونتحدث في الأمر، ونرى كيف يمكننا حله؟
جاري وابن جاري: موافقون.
أنا: حسناً، ماذا تعتقدون أن نفعل؟
جاري: أعتقد أن نتفق على أن يذاكر ابني لمدة ساعتين يومياً.
ابن جاري: موافق.
أنا: وماذا عن اللعب؟
جاري: أعتقد أن يلعب لمدة ساعتين أيضاً.
ابن جاري: موافق.
أنا: حسناً، هذا الاتفاق جيد، فهل أنتم موافقون عليه؟
جاري وابن جاري: موافقون.
أنا: إذاً، هذا الاتفاق ساري المفعول من اليوم.
جاري وابن جاري: شكراً لك.
أنا: لا شكر على واجب.
النهاية:
بعد ذلك، غادرت بيت جاري، وأنا سعيد لأنني تمكنت من إصلاح الخلاف بينهما.