الآية الكريمة "وما على الرسول إلا البلاغ المبين" من سورة النور، وهي تعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس عليه إلا أن يبلغ رسالة الله إلى الناس، وأن يوضح لهم هذه الرسالة ويشرحها لهم حتى يفهموا معناها وحكمها.
وهذا يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس عليه أن يفرض على الناس قبول رسالته، أو أن يؤمنوا بها، وإنما عليه فقط أن يبلغها لهم وأن يوضحها لهم. أما القبول والإيمان فهو أمر يعود إلى الناس أنفسهم، ومسؤولية الله عليهم.
وهذا الحكم ينطبق على جميع الرسل والأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى إلى الناس. فكل رسول كان عليه أن يبلغ رسالة الله إلى الناس، وأن يوضحها لهم، أما القبول والإيمان فهو أمر يعود إلى الناس أنفسهم.
وهناك عدة توضيحات يمكن إضافتها لهذه الآية الكريمة، وهي:
- أن البلاغ المبين يعني البلاغ الواضح الذي لا غموض فيه، والذي يسهل على الناس فهمه.
- أن البلاغ المبين لا يقتصر على مجرد نقل الرسالة، وإنما يشمل أيضاً شرحها وتوضيح معانيها وحكمها.
- أن البلاغ المبين هو مسؤولية الرسول صلى الله عليه وسلم، أما القبول والإيمان فهو مسؤولية الناس أنفسهم.
وهذه الآية الكريمة تؤكد على أهمية البلاغ والشرح والتوضيح في الدعوة إلى الله تعالى. فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يحرص على أن يوضح للناس رسالته، وأن يبين لهم معانيها وحكمها. وهذا هو النهج الذي يجب أن يتبعه جميع دعاة الإسلام.