قصيدة "ها إن هذا موقف الجازع" هي قصيدة لأبي تمام، من قصائده المشهورة، وتعتبر من أشهر قصائده في الرثاء. القصيدة تتحدث عن موت صديقه حبيب بن أوس الطائي، الذي كان شاعرًا وصديقًا مقربًا لأبي تمام.
يبدأ أبو تمام القصيدة بوصف موقف الجازع، وهو الشخص الذي فقد عزيزًا عليه، فيقول:
ها إن هذا موقف الجازع إذا مات له أخ أو صديق يلف ثيابه على وجهه ويجلس على قبر من مات
يصف أبو تمام الجازع بأنه يلف ثيابه على وجهه، ويجلس على قبر من مات، وينظر إليه، ويتذكر أيامه معه، وحزنه عليه.
ثم ينتقل أبو تمام إلى وصف حبيب بن أوس، فيقول:
أتاني خبرك يا حبيب فأذهلني وشغلني كنت لي كالشمس في الدجى كالماء في الظماء
كان حبيب بن أوس كالشمس في الدجى، يزيل عنه الظلام، وكان كالماء في الظماء، يرويه ويروي عطشه.
يصف أبو تمام حبيبًا بأنه كان شاعرًا مبدعًا، يقول:
كنت شاعرًا فصيحًا لسانك كالسيف القاطع لسانك كالماء العذب يروي الظمآن ويبرد
ثم ينتقل أبو تمام إلى وصف حزنه على حبيب، فيقول:
قد كنت عيني وناظري وأنت اليوم عيني وناظري قد كنت قلبي وعقلي وأنت اليوم قلبي وعقلي
كان حبيب هو عينه وناظره، وقلبه وعقله، وكان أبو تمام لا يشعر بوجوده إلا بوجود حبيب.
ينتهي أبو تمام القصيدة بالتعبير عن تمنياته أن يجتمع مع حبيب في الجنة، فيقول:
يا رب اجمعني به في الجنة ونجني من عذاب النار
يرجو أبو تمام من الله أن يجمعه بحبيب في الجنة، وأن ينجيهما من عذاب النار.
وهكذا، تعبر قصيدة "ها إن هذا موقف الجازع" عن حزن أبي تمام على موت صديقه حبيب بن أوس، وتصف جماله وشاعريته، ومكانته في قلب أبي تمام.