مهنة سيدنا يونس عليه السلام هي مهنة الصيد، فقد كان يعمل في صيد السمك في مدينة نينوى في العراق. وقد ورد ذكر ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا يُونُسَ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87].
وقد كان سيدنا يونس عليه السلام من أهل الصلاح والتقوى، وكان من دعاة الله تعالى إلى عبادته، وقد صبر على أذى قومه وكفرهم به، حتى اضطر إلى الخروج من المدينة، فركب سفينة في البحر، وفي أثناء الرحلة حدثت عاصفة قوية، فألقى البحارة قرعة ليقرروا أيهم يطرح في البحر لإنقاذ السفينة، فوقعت القرعة على سيدنا يونس عليه السلام، فألقى نفسه في البحر، فابتلعه الحوت.
وبعد أن ظل سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت ثلاثة أيام، دعا الله تعالى فعفا عنه، وأخرجه من بطن الحوت، ونجاه من الغرق.
وبعد ذلك عاد سيدنا يونس عليه السلام إلى قومه، فآمنوا به، ودخلوا في دين الله تعالى.
وهكذا كانت مهنة سيدنا يونس عليه السلام هي مهنة الصيد، وقد كان من أهل الصلاح والتقوى، ودعا قومه إلى عبادة الله تعالى، حتى أخرجهم من الظلام إلى النور.