الجواب:
تتجه النفس المؤمنة إلى الله في خشوع، لأنها تؤمن بعظمته وقدرته، وتدرك عظمة ذنوبه وآثامه، فتشعر بالذل والخضوع لله تعالى.
وتستجيب النفس المؤمنة لأوامر الله، لأنها تؤمن بأن هذه الأوامر صادرة من الله تعالى، الذي خلقها ورزقها، وعليها أن تطيعه شكرًا له على نعمه.
وتتجنب النفس المؤمنة نواهي الله، لأنها تؤمن بأن هذه النواهي ضارة بها، وتعرضها للعقاب في الدنيا والآخرة.
ولعل الله يتجاوز عن ذنوب النفس المؤمنة إذا توافرت فيها هذه الصفات، وذلك لأن الله تعالى غفور رحيم، يحب التوابين، ويتجاوز عن ذنوب من تاب إليه ورجع إليه.
التوضيح:
الخشوع هو حالة من الذل والخضوع لله تعالى، ويظهر ذلك في سلوك الإنسان، حيث يخفض صوته، ويخفض بصره، ويظهر على وجهه الخوف والخشية.
وطاعته لله تعالى تعني امتثال أمره، واجتناب نهيه، وذلك من خلال أداء الفرائض، واجتناب المحرمات، والالتزام بالأخلاق الإسلامية.
وتجنبه لنواهيه يعني امتناعه عن ارتكاب ما نهى الله عنه، وذلك من خلال اجتناب الكبائر، والصغائر التي نهى الله عنها.
ولعل الله يتجاوز عن ذنوب النفس المؤمنة إذا توافرت فيها هذه الصفات، وذلك لأن الله تعالى غفور رحيم، يحب التوابين، ويتجاوز عن ذنوب من تاب إليه ورجع إليه.
وهذا معنى قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق: 2-3).
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: 222).
وقوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: 53).