الجواب: لا، لا يوجد من خلق غير الله يرزقنا.
التوضيح:
الرزق هو كل ما تحصل عليه من طعام وشراب وملبس ومأوى ودواء وغير ذلك مما تحتاجه للبقاء على قيد الحياة. والرزق إنما يأتي من الله تعالى، فهو الخالق لكل شيء، وهو الذي أودع في الأرض أسباب الرزق.
فالله تعالى هو الذي خلق السماء والأرض، وجعل فيها ما ينفع الإنسان، من ماء ونبات وحيوان. وهو الذي أرسل الأمطار، وجعل فيها السفن ليركبها الناس، وجعل فيها الجبال والأنهار ليشرب منها الناس والحيوانات. وهو الذي خلق الإنسان، وجعل له العقل والقدرة على العمل، ليحصل على رزقه من هذه الأرض.
وإذا كان الله تعالى هو الذي خلق كل شيء، وهو الذي أودع في الأرض أسباب الرزق، فكيف يمكن أن يكون هناك خالق آخر غير الله يرزقنا؟
ولذلك، فإن الآية الكريمة "هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون" تؤكد على أن الله تعالى هو الخالق الوحيد، وأنه هو الذي يرزق عباده.
وهذا المعنى ثابت في القرآن الكريم في آيات كثيرة، منها:
- قال تعالى: (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم) [الحجر: 21].
- قال تعالى: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) [هود: 6].
- قال تعالى: (وإن ربك يرزق من يشاء بغير حساب) [الفرقان: 2].
وهذا المعنى ثابت في السنة النبوية، منها ما رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، يرزق من يشاء بغير حساب".
وبناءً على ذلك، فإن الجواب على السؤال "هل من خلق غير الله يرزقكم؟" هو: لا، لا يوجد من خلق غير الله يرزقنا.