الجواب:
قوله تعالى: "فليدع ناديه" (العلق: 17) هو أمر من الله تعالى إلى أبي جهل، وكان ذلك في سياق قصة نزول القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم.
وكلمة "ناديه" تعني أهل مجلسه وأنصاره، من عشيرته وقومه، والنادي: هو المجلس.
ومعنى الآية: فليحضر أبو جهل أهل مجلسه وأنصاره، ويدعوهم إلى مساعدته على تهديد النبي صلى الله عليه وسلم، ومنع الناس من اتباع دعوته.
وسبب نزول الآية هو أن أبا جهل لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام، نهاه عن ذلك، وهدده، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وأغلظ له، فقال أبو جهل: "علام يتوعدني محمد وأنا أكثر أهل الوادي ناديا؟"
فأنزل الله تعالى هذه الآية، ردا على تهديد أبي جهل، وبيانًا أن الله تعالى سيرسل ملائكة العذاب لتأديبه.
التوضيح:
تبين الآية الكريمة أن الله تعالى لا يخشى أحدا من خلقه، حتى وإن كان أكثرهم عددا وقوة، وأن تهديده الحق لا يردع إلا من خاف الله تعالى وعمل بشرعه.
كما تبين الآية الكريمة أن الله تعالى سينصر نبيه صلى الله عليه وسلم، ويحميه من أعدائه، وأن النصر سيكون حليفه في النهاية.