نعم، خلق الله الأرض وجعلها بيئة صالحة لكي يعيش فيها الإنسان. وقد أوضح القرآن الكريم ذلك في العديد من الآيات، منها:
-
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بِالْحَقِّ وَإِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَوْقُوعٌ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [النور: 47]
-
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ بَلْ كَانَ مَقْدُورًا} [الدخان: 38]
-
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحجر: 19]
ولقد خلق الله الأرض بنظام دقيق ومتقن، يضمن استمرارية الحياة فيها. فالأرض لها غلافها الجوي الذي يحميها من أشعة الشمس الضارة، كما أن لها غلافًا مائيًا يغطي معظم سطحها، ويوفر للإنسان والحيوانات المياه اللازمة للحياة. كما أن الأرض لها تربة خصبة، تنتج النباتات التي تُغذي الإنسان والحيوانات.
بالإضافة إلى ذلك، فقد خلق الله الأرض بموقع مناسب في الفضاء، يجعلها تتلقى القدر المناسب من أشعة الشمس والحرارة، مما يضمن استمرارية الحياة فيها.
وهكذا، فقد خلق الله الأرض بيئة صالحة للإنسان، ليعيش فيها ويعمرها، ويعبد الله تعالى فيها.
وفيما يلي بعض الأمثلة على كيفية خلق الله الأرض صالحة للحياة:
- خلق الله الأرض ذات شكل كروي، مما يسمح لها بالدوران حول نفسها وحول الشمس. هذا الدوران يخلق جاذبية الأرض، والتي تساعد على إبقاء الغلاف الجوي والماء والنباتات والحيوانات على سطح الأرض.
- خلق الله الأرض بغلافها الجوي، الذي يتكون من مجموعة من الغازات، بما في ذلك الأكسجين والنيتروجين. الأكسجين ضروري للتنفس، والنيتروجين ضروري لعملية التمثيل الغذائي. كما أن الغلاف الجوي يحمي الأرض من أشعة الشمس الضارة.
- خلق الله الأرض بغلافها المائي، الذي يتكون من المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات. الماء ضروري للحياة، فهو يشكل حوالي 60٪ من جسم الإنسان، كما أنه ضروري لنمو النباتات.
- خلق الله الأرض بتربة خصبة، تنتج النباتات التي تُغذي الإنسان والحيوانات. النباتات تنتج الأكسجين، وهو ضروري للتنفس، كما أنها تنتج الغذاء للإنسان والحيوانات.
وهكذا، فقد خلق الله الأرض بيئة صالحة للحياة، ليعيش فيها الإنسان ويعمرها، ويعبد الله تعالى فيها.