في اللغة العربية، يُقصد بـ "مصون البيتان" البيتان الذين لا يتغير معنى البيت الأول عند حذف البيت الثاني، أو البيتان الذين لا يتغير معنى البيت الثاني عند حذف البيت الأول.
وهذا يدل على أن البيتين مترابطين في المعنى، بحيث يكمل كل منهما الآخر. ويمكن أن يكون هذا الترابط في المعنى واضحًا، أو قد يكون خفيًا، ولكنه موجود في كلتا الحالتين.
وفيما يلي بعض الأمثلة على البيتين المصونين:
- البيتان الأول والثاني من قصيدة "ابن الرومي":
أول البيت:
إذا الريحُ هبتْ على غصنِ شجرٍ **كادتْ تُزهِقُ روحَهُ لولا الشجرُ
ثاني البيت:
فكيفَ بمنْ تُهِبُ الرياحُ عليهِ **ريحُ الغضبِ والهمِّ والإحباطِ
في هذا المثال، يكمل البيت الثاني البيت الأول، حيث يوضح سبب نجاة الغصن من هبوب الريح، وهو أنه كان مدعومًا بالشجرة. ونفس الشيء ينطبق على الإنسان، حيث يبقى واقفًا على قدميه في وجه الشدائد، إذا كان لديه دعم من الآخرين.
- البيتان الأول والثاني من قصيدة "أبو تمام":
أول البيت:
إذا نزلتْ بكَ نوائبُ الدهرِ **فأصبرْ وارضَ بما قسمَ اللهُ
ثاني البيت:
فإنَّ صبرَكَ على البلاءِ **خيرٌ منْ حزنكَ على ما فاتكَ
في هذا المثال، يكمل البيت الثاني البيت الأول، حيث يوضح سبب أهمية الصبر عند مواجهة نوائب الدهر، وهو أن الصبر أفضل من الحزن على ما فاتك.
- البيتان الأول والثاني من قصيدة "البحتري":
أول البيت:
إذا ذكرتَ زمانًا مضى **فتذكرْ أيامَكَ في الشبابِ
ثاني البيت:
فقدْ كانتْ أيامُ الشبابِ **أطيبَ أيامِ العمرِ
في هذا المثال، يكمل البيت الثاني البيت الأول، حيث يوضح سبب أهمية ذكر أيام الشباب، وهو أنها أطيب أيام العمر.
وهكذا، يمكن القول أن البيتين المصونين هما البيتان الذين لا يتغير معنى أحدهما عند حذف الآخر، أو البيتان الذين لا يتغير معنى أحدهما عند حذف الآخر. وهذا يدل على أن البيتين مترابطين في المعنى، بحيث يكمل كل منهما الآخر.