الاخلاق المفاضلة هي فرع من فروع الفلسفة الأخلاقية التي تدرس كيفية اتخاذ القرارات الأخلاقية في ظل وجود صراعات بين القيم الأخلاقية المختلفة. وتقوم هذه النظرية على فكرة أن هناك قيمًا أخلاقية مختلفة يمكن أن تكون متعارضة مع بعضها البعض، وأن علينا أن نفاضل بين هذه القيم لاتخاذ القرار الأخلاقي الأمثل.
مثال على ذلك: قد يكون لديك صديق يطلب منك مساعدته في القيام بشيء خاطئ، مثل الكذب أو سرقة شيء ما. في هذه الحالة، ستكون هناك صراع بين قيمتين أخلاقيتين: قيمة الصداقة وقيمة الأخلاق. ولكي تتخذ قرارًا أخلاقيًا، عليك أن تفاضل بين هاتين القيمتين.
هناك عدة طرق مختلفة يمكننا من خلالها إجراء المفاضلة بين القيم الأخلاقية:
- النظر إلى عواقب القرار: يمكننا أن نفكر في العواقب المحتملة لقرارنا، واختيار القرار الذي سيؤدي إلى أفضل النتائج. على سبيل المثال، قد يؤدي مساعدتك لصديقك في القيام بشيء خاطئ إلى تورطه في مشاكل قانونية أو اجتماعية.
- النظر إلى مبادئنا الأخلاقية: يمكننا أن نفكر في مبادئنا الأخلاقية الأساسية، واختيار القرار الذي يتوافق مع هذه المبادئ. على سبيل المثال، قد تعتقد أن الكذب هو خطأ دائمًا، بغض النظر عن العواقب.
- النظر إلى آراء الآخرين: يمكننا أن نطلب المشورة من الآخرين، ونأخذ آرائهم في الاعتبار عند اتخاذ قرارنا. على سبيل المثال، قد تتحدث إلى مستشار أخلاقي أو صديق موثوق به.
في النهاية، لا يوجد إجابة واحدة صحيحة على سؤال كيفية إجراء المفاضلة بين القيم الأخلاقية. ويعتمد القرار الذي تتخذه على قيمك الشخصية وظروف الموقف.
وفيما يلي بعض الأمثلة على المفاضلات الأخلاقية التي قد نواجهها في حياتنا اليومية:
- هل يجب أن أقول الحقيقة حتى لو كانت مؤلمة؟
- هل يجب أن أدافع عن نفسي حتى لو كان ذلك يعني إيذاء شخص آخر؟
- هل يجب أن أساعد شخصًا ما حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بحياتي أو حياتي المهنية؟
لا توجد إجابات سهلة لهذه الأسئلة، ويجب أن نفكر في كل حالة على حدة عند اتخاذ قرارنا.