الجواب:
الجواب على سؤال "قد شكر الله؟" هو نعم، قد شكر الله. وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في عدة مواضع، منها:
- قوله تعالى: (وَلَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) (البقرة: 152).
- قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة: 195).
- قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (آل عمران: 97).
وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة تحث على شكر الله تعالى، منها:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" (رواه الترمذي).
- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله إلا زاده الله منها" (رواه الترمذي).
والشكر لله تعالى ليس مجرد قول: "الحمد لله"، بل هو أمر شامل يشمل القلب واللسان والجوارح. فالشكر بالقلب هو الاعتراف بنعم الله تعالى، والشكر باللسان هو الثناء عليه بها، والشكر بالجوارح هو استعمالها في طاعة الله تعالى.
التوضيح:
الشكر لله تعالى له فوائد عديدة، منها:
- أنه يزيد النعم، كما قال تعالى: (وَلَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) (البقرة: 152).
- أنه يدخل العبد في رحمة الله تعالى، كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة: 195).
- أنه يدفع البلاء عن العبد، كما قال تعالى: (وَمَا يَزَالُ بِكُمْ مِنْ اللَّهِ نِعْمَةٌ حَتَّى تُؤْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ) (النحل: 90).
ولذلك، فإن على كل مسلم أن يحرص على شكر الله تعالى على نعمه، وأن يستعمل جوارحه في طاعة الله تعالى، وأن يشكر الله تعالى في السراء والضراء، في العسر واليسر.