الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي أن الإنسان مخير ومسير في آن واحد.
الإنسان مخير، أي أنه يمتلك القدرة على اختيار أفعاله، وذلك من خلال العقل والإرادة التي أعطاه الله إياها. فالله تعالى خلق الإنسان وكرمه، وأعطاه العقل ليميز بين الخير والشر، وأعطاه الإرادة ليختار ما يراه خيرًا.
الإنسان مسير، أي أنه لا يخرج عن قدر الله تعالى. فالله تعالى قدر مقادير الخلق قبل أن يخلقهم، وقد قدر كل شيء، بما في ذلك أفعال الإنسان. فالله تعالى يعلم ما سيفعله الإنسان قبل أن يفعله، ويقدر له جزاء أفعاله.
ولذلك، فإن الإنسان مسؤول عن أفعاله، ويستحق الثواب والعقاب على ما يفعل. فالله تعالى يحاسب الإنسان على اختياراته، ويجازيه عليها خيرًا أو شرًا.
وفيما يلي بعض الأدلة من القرآن والسنة على أن الإنسان مخير ومسير:
- من القرآن الكريم:
- قوله تعالى: "لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ" (التكوير: 28).
- قوله تعالى: "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" (التكوير: 29).
- من السنة النبوية:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". (رواه البخاري ومسلم).
وبناءً على هذه الأدلة، فإن القول بأن الإنسان إما مخير وإما مسير قول غير صحيح، بل هو مخير ومسير في آن واحد.