دمر المغول الدولة العباسية وخاصة مكتبة بغداد لأسباب عديدة، منها:
- الطبيعة الدموية والوحشية للمغول: كان المغول بدوًا رحلًا من آسيا الوسطى، وكانوا معروفين بطبيعتهم الدموية والوحشية في الحروب. وقد أرادوا أن يبثوا الرعب في نفوس خصومهم، وأن يكسروا روحهم المعنوية.
- الغيرة من الحضارة الإسلامية: كان المغول متخلفين حضاريًا عن الحضارة الإسلامية، وقد شعروا بالغيرة من تقدم المسلمين في العلوم والفنون والآداب. وقد أرادوا أن يدمروا هذه الحضارة، وأن ينشروا حضارتهم البدائية بدلًا منها.
- الرغبة في السيطرة على العالم: كان المغول يرغبون في السيطرة على العالم، وقد رأوا في الدولة العباسية أكبر عقبة أمامهم. وقد أرادوا أن يقضوا عليها تمامًا، وأن يفتحوا الطريق أمامهم للسيطرة على العالم الإسلامي.
أما بالنسبة لمكتبة بغداد، فقد كانت واحدة من أكبر المكتبات في العالم في ذلك الوقت، وكانت تضم ملايين الكتب في مختلف العلوم والفنون والآداب. وقد أراد المغول أن يدمروا هذه المكتبة، وأن يتخلصوا من هذه المعرفة، لأن هذه المعرفة كانت تمثل تهديدًا لهم.
وقد تم تدمير مكتبة بغداد في عام 1258م، أثناء حصار المغول لبغداد. وقد تم حرق الكتب وإلقاءها في نهر دجلة، مما أدى إلى خسارة فادحة للثقافة الإسلامية.
وقد كان سقوط بغداد ومكتبتها بمثابة نهاية العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. وقد أدى ذلك إلى تراجع الحضارة الإسلامية، وفتح الباب أمام انتشار التعصب والظلام في العالم الإسلامي.