حدثني أبي عن ثورة الملك والشعب قائلاً:
"كانت ثورة الملك والشعب حدثاً عظيماً في تاريخ المغرب، فقد كانت ثورة شعبية عارمة اندلعت في 20 غشت 1953 ضد الاستعمار الفرنسي، الذي كان يحتل المغرب آنذاك.
كان سبب اندلاع الثورة هو قيام فرنسا بنفي الملك محمد الخامس إلى جزيرة كورسيكا، وذلك بعد أن رفض الملك التوقيع على اتفاق يقضي بجعل المغرب محمية فرنسية.
لم يكن الاستعمار الفرنسي يتوقع هذا الحجم من المقاومة الشعبية، فقد خرج الشعب المغربي بكل فئاته للاحتجاج على قرار النفي، وطالب بعودة الملك واستقلال البلاد.
امتدت الثورة إلى جميع أنحاء المغرب، واشترك فيها جميع فئات الشعب، من الفلاحين والمزارعين والتجار والحرفيين، وحتى النساء والأطفال.
قامت الثورة على عدة وسائل، منها الاحتجاجات والمسيرات والتظاهرات، كما قام بعض الثوار بعمليات فدائية ضد القوات الفرنسية.
دامت الثورة لمدة عامين ونصف، وفي النهاية اضطرت فرنسا إلى الرضوخ لمطالب الشعب المغربي، ووافقت على عودة الملك محمد الخامس، ومنح المغرب استقلاله في 18 نونبر 1955.
كانت ثورة الملك والشعب نقطة تحول في تاريخ المغرب، فقد مهدت الطريق لاستقلال البلاد، وأصبحت رمزاً للوحدة الوطنية والنضال من أجل الحرية والاستقلال."
وأضاف أبي قائلاً:
"كان والدي شاهداً على أحداث الثورة، وقد شارك فيها بنفسه، وكان من بين الثوار الذين قاموا بعمليات فدائية ضد القوات الفرنسية.
كان والدي رجلاً شجاعاً ووطنياً، وقد ضحى من أجل استقلال المغرب.
أتذكر أن والدي كان يروي لي قصص الثورة دائماً، وكان يتحدث عن الفخر والاعتزاز الذي شعر به وهو يشارك في هذه المعركة العظيمة."
لقد كانت ثورة الملك والشعب حدثاً عظيماً في تاريخ المغرب، فقد كانت ثورة شعبية عارمة قادها الشعب المغربي من أجل استقلال بلاده.
تبقى هذه الثورة خالدة في ذاكرة الشعب المغربي، فهي رمز للوحدة الوطنية والنضال من أجل الحرية والاستقلال.