كانت اضطرابات يافا عام 1921م ثورةً ضد اليهود والهجرة اليهودية في فلسطين في ظل حكم الانتداب البريطاني ودامت أربعة عشر يوماً بدءاً من الأول من أيار/مايو من العام 1921. بدأت كخلافٍ بين مجموعتين يهوديتين، لكنها سرعان ما تطورت إلى ثورةٍ من قبل العرب على اليهود.
تعود أسباب قيام هذه الاضطرابات إلى عدة عوامل، منها:
- الخوف العربي من الهجرة اليهودية المتزايدة إلى فلسطين. كان العرب يشكلون الأغلبية السكانية في فلسطين، وكانوا يشعرون بالقلق من أن تؤدي الهجرة اليهودية إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة، وإلى تهديد وجودهم.
- المعارضة العربية لوعد بلفور. كان وعد بلفور، الذي أصدره وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور في عام 1917، ينص على أن "حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين". وقد رفض العرب هذا الوعد، واعتبروه تهديدًا لحقوقهم في فلسطين.
- السياسة البريطانية المتناقضة تجاه فلسطين. كانت بريطانيا تحاول التوفيق بين وعد بلفور وبين حقوق العرب في فلسطين، وهو ما أدى إلى إرباك العرب، وإلى اعتقادهم أن بريطانيا لا تنوي احترام حقوقهم.
بدأت الاضطرابات في يافا يوم 1 مايو/أيار من عام 1921، عندما اندلعت مشاجرة بين مجموعتين يهوديتين في حي "باب الخليل" في المدينة. سرعان ما تحولت هذه المشاجرة إلى أعمال عنف، وامتد العنف إلى أحياء أخرى في يافا، ثم إلى مدن أخرى في فلسطين.
أسفرت اضطرابات يافا عن مقتل حوالي 133 شخصاً، معظمهم من اليهود. كما أدت إلى تدمير العديد من الممتلكات اليهودية.
شكلت اضطرابات يافا نقطة تحول مهمة في تاريخ فلسطين، حيث أدت إلى تفاقم التوتر بين العرب واليهود في المنطقة، وإلى تزايد العنف بين الطرفين.