شرح قصيدة شوق اليك تفيض منه الادمع
هذه القصيدة من تأليف الشاعر البحتري، أحد أشهر شعراء العصر العباسي، وهي تعبر عن مشاعر الشوق والحب والولاء للمحبوب، وتتميز بجمال اللفظ والصورة والموسيقى.
القصيدة مكونة من 16 بيتاً، وهي من نوع المدائح النبوية، حيث يمدح الشاعر بني العباس وخاصة المتوكل على الله، الخليفة العباسي في زمانه، ويبرز شرف نسبهم من عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وحقهم في الخلافة، وفضلهم في سقاية الحجاج عند حوض المنى.
القصيدة تبدأ بالتمهيد للمدح بذكر شوق الشاعر للمحبوب، وكيف تفيض دموعه من شدة الشوق، وتضيق صدوره من شدة الجوى، وكيف يجدد هواه كل ليلة، ويرجع إليه كل سنة.
ثم ينتقل إلى المدح بذكر شرف نسب بني العباس من عم النبي، وفضيلة عمر بن عبد العزيز التي استسقى بها، وحقهم في الخلافة التي أعطاهم إياها الله عن علم بكمالاتهم. ثم يختم بالثناء على المتوكل على الله، وصفاته من التكريم والتورع والعدل، وطلب رضاه وعطفه على الشاعر.
القصيدة تتبع نظام الشطر المسجع في قافية متغيرة، حيث يتغير حرف المضارعة في كل بيت، مثل: تَفِيضُ - تَضِيقُ - تُجَدِّدُ - تَخُبُّ - تَطَلَّعُ - تَطْمَعُ. هذا يضفي حركة وانسجاماً على القصيدة، ويرفع من مستوى التشويق والإثارة.
كما تستخدم القصيدة أساليب شعرية متنوعة، مثل: التشبيه (كأن ذيول الجلنار مطلة)، والتصغير (الغانية)، والتكبير (الأولية)، والإستفهام (من ذا يساجلكم؟)، والإنشاء (إلا يكن ذنب؟)، وغيرها.