ينال شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتدى به في أقواله وأفعاله وأحواله، إيمانًا به واتباعًا لسنته، وصدقًا في التزام تعاليمه.
فمن اتّصف بصفات المؤمن المخلص، ملتزمًا بأوامر الله واجتنابًا لنواهيه، تاركًا للمحرمات، مقبلًا على الطاعات، مجاهدًا في سبيل الله، داعيًا إلى الله، آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، حاملًا لواء الإسلام، مظهرًا لصورة الإسلام الحقيقية، فهذا هو من يرجى له أن ينال شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
وقد وردت في هذا المعنى أحاديث نبوية شريفة كثيرة، منها:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "من اقتدى بي في حياته أو بعد مماتي كان معي في جنتي" (رواه الترمذي).
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "من سلك طريقًا يطلب فيه العلم لله تعالى سهّل الله له طريقه إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًى منه، وإن العلم يُفضل على الصلاة والصوم والجهاد، وإن فضل العلم على الفضيلة كفضل الشمس على القمر" (رواه الترمذي).
حديث أبي الدرداء رضي الله عنه: "التعلم في الصغر كالنقش على الحجر، والتعلم في الكبر كالكتابة على الماء" (رواه ابن ماجه).
فمن سعى جاهداً في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، واتّصف بخصائص المؤمن المخلص، فله أمل عظيم في نيل شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والظفر برضوانه، والفوز بجنته.