إقصاء الخديوي إسماعيل للوزيرين الأجنبيين وإصدار لائحة لتسوية الديون في أبريل 1879م أدى إلى سلسلة من النتائج السياسية والمالية والاجتماعية التي أثرت بشكل كبير على مصر. فيما يلي أبرز هذه النتائج:
1. **تصاعد التوتر مع الدول الأوروبية**: إقصاء الوزيرين الأجنبيين، اللذين كانا يمثلان مصالح بريطانيا وفرنسا، أثار استياء الدولتين. اعتبرت هذه الخطوة انتهاكًا للاتفاقات السابقة التي كانت تمنح الدول الأوروبية حق التدخل في الشؤون المالية المصرية. وقد ردت الدول الأوروبية بتشديد الضغوط السياسية والمالية على الخديوي إسماعيل، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
2. **تأسيس نظام الرقابة الثنائية**: بعد إقصاء الوزيرين، طالبت بريطانيا وفرنسا بإعادة نظام الرقابة الثنائية على الشؤون المالية المصرية. هذا النظام منح الدولتين سلطة مراقبة الإيرادات والمصروفات المصرية، مما قلص من استقلالية مصر المالية والسياسية.
3. **تفاقم الأزمة المالية**: لائحة تسوية الديون التي أصدرها الخديوي في أبريل 1879م لم تكن كافية لتهدئة مخاوف الدائنين الأوروبيين. فقد اعتبرت الدول الأوروبية أن الإصلاحات المالية التي اقترحها إسماعيل غير كافية لضمان سداد الديون، مما أدى إلى مزيد من التدخل الأوروبي في الشؤون المصرية.
4. **تأجيج المشاعر الوطنية**: إقصاء الوزيرين الأجنبيين وتشكيل حكومة وطنية أثار مشاعر الوطنية لدى المصريين، الذين رأوا في هذه الخطوة محاولة لاستعادة السيطرة على شؤون البلاد. ومع ذلك، فإن الضغوط الأوروبية اللاحقة أدت إلى إحباط هذه المشاعر وزيادة السخط الشعبي ضد التدخل الأجنبي.
5. **عزل الخديوي إسماعيل**: في النهاية، أدت هذه الأحداث إلى عزل الخديوي إسماعيل في يونيو 1879م تحت ضغط من بريطانيا وفرنسا. تم استبداله بابنه توفيق، الذي كان أكثر استجابة لمطالب الدول الأوروبية، مما مهد الطريق لمزيد من السيطرة الأجنبية على مصر.
هذه النتائج مجتمعة شكلت نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، حيث أدت إلى زيادة التدخل الأوروبي وتراجع الاستقلال الوطني، مما أثر على مسار البلاد السياسي والاقتصادي لعقود لاحقة.