أدت السياسات المالية للخديوي إسماعيل إلى نتائج كبيرة على الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بتعيين الوزيرين الأجنبيين وإصدار لائحة تسوية الديون في أبريل 1879. من أبرز هذه النتائج:
1. **زيادة التدخل الأجنبي**: أدت الأزمة المالية التي واجهها إسماعيل إلى تعيين وزيرين أجنبيين (واحد بريطاني وآخر فرنسي) للإشراف على الشؤون المالية المصرية. هذا التدخل كان جزءًا من محاولة لضمان سداد الديون المتراكمة، ولكنه قلص من سيادة مصر على مواردها المالية وأصبحت خاضعة لرقابة أجنبية مباشرة.
2. **إنشاء صندوق الدين**: تم إنشاء صندوق الدين العام (Caisse de la Dette Publique) لإدارة الديون المصرية وتوزيع الإيرادات لصالح الدائنين الأوروبيين. هذا الصندوق كان يتحكم في أكثر من 60% من إيرادات مصر، مما أدى إلى تقليص قدرة الحكومة المصرية على الإنفاق على مشاريعها الداخلية.
3. **إصدار لائحة تسوية الديون**: في أبريل 1879، أصدر إسماعيل لائحة لتسوية الديون حاولت تنظيم المالية العامة وتخفيف الأعباء المالية. ومع ذلك، لم تكن هذه اللائحة كافية لاستعادة الثقة الدولية، بل زادت من الضغوط الأوروبية على مصر لتسديد ديونها، مما أدى إلى مزيد من التدخل في الشؤون الداخلية.
4. **تدهور الوضع السياسي**: أدت هذه الإجراءات إلى زيادة الاستياء الشعبي والسياسي داخل مصر. شعر المصريون بأن بلادهم تفقد سيادتها لصالح القوى الأوروبية، مما أدى إلى تصاعد الحركات الوطنية المعارضة للتدخل الأجنبي وللخديوي إسماعيل نفسه.
5. **عزل الخديوي إسماعيل**: في النهاية، أدت هذه الأزمة المالية والسياسية إلى عزل الخديوي إسماعيل في يونيو 1879 تحت ضغط من بريطانيا وفرنسا، حيث تم استبداله بابنه توفيق الذي كان أكثر استجابة لمطالب الأوروبيين.
باختصار، أدت سياسات الخديوي إسماعيل المالية إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة التدخل الأجنبي، مما أضعف سيادة مصر وساهم في نهاية حكمه.