موقفٌ من سيرة السيدة خديجة رضي الله عنها يُثير الإعجاب هو دعمها اللامحدود لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة الإسلامية. فعندما نزل عليه الوحي لأول مرة في غار حراء، عاد إلى بيتها خائفًا مرتجفًا، فما كان منها إلا أنْ بثّت فيه الطمأنينة والسكينة، وقالت له: "كَلَّا، وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ".
هذا الموقف يُظهر حكمتها وإيمانها العميق، وقدرتها على فهم طبيعة الرسالة التي أُنيطت برسول الله صلى الله عليه وسلم، مما جعلها أول من آمن به ودعمه في أصعب اللحظات. هذا الدعم المعنوي والمادي كان له أثرٌ كبير في تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجعل هذا الموقف مصدر إلهام للتضحية والإخلاص في سبيل الحق.