في سوق مزدحم، يقف تاجر طماع، عيناه تلمعان بالجشع، يراقب زبائنه كفريسة. بضاعته معروضة بأبهى حلة، لكنها تخفي عيوبًا لا يراها إلا الخبير. يرفع الأسعار بلا رحمة، مستغلًا حاجة الناس، ولا يتردد في الكذب والخداع لتحقيق مكاسب أكبر.
عندما يساومه زبون، يتظاهر بالغضب، ويقسم بأغلظ الأيمان أن بضاعته لا تقدر بثمن. لكنه في الخفاء، يضحك على سذاجة المشتري، ويعد النقود التي حصل عليها بجشع.
لا يهمه رضا الزبائن، ولا سمعته في السوق. كل ما يهمه هو جمع المال، حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين. إنه تاجر طماع، لا يعرف الرحمة، ولا يرى في الناس إلا وسيلة لزيادة ثروته.