في ليلة رأس السنة، كانت الفتاة الصغيرة بائعة الكبريت تسير في الشوارع الباردة، لكنها لم تكن حزينة. كان قلبها مليئًا بالأمل والفرح. كان لديها كبريت واحد فقط، لكنها كانت تعلم أنه يمكن أن يخلق عالمًا من الدفء والسعادة.
أشعلت عود الثقاب الأول، ورأت أمامها مائدة عامرة بأشهى الأطعمة. لم تكن جائعة، بل كانت تشعر بالامتنان لكل النعم التي لديها. أشعلت عود الثقاب الثاني، ورأت شجرة عيد ميلاد مزينة بأجمل الهدايا. لم تكن تشعر بالوحدة، بل كانت تعلم أن لديها عائلة وأصدقاء يحبونها. أشعلت عود الثقاب الثالث، ورأت جدتها الحبيبة تبتسم لها. لم تكن خائفة من الوحدة، بل كانت تعلم أن الحب يحيط بها دائمًا.
في تلك اللحظة، ظهرت نجمة لامعة في السماء. تمنت الفتاة الصغيرة أن يعم السلام والسعادة العالم كله. ثم أغمضت عينيها وغرقت في نوم عميق، وهي تشعر بالدفء والأمان.
في صباح اليوم التالي، وجدها الناس نائمة في الشارع، وعلى وجهها ابتسامة مشرقة. لقد كانت تبدو سعيدة للغاية، وكأنها كانت تحلم بأجمل الأحلام.