يا أهلي الكرام، يا نبض قلبي ومهجة روحي، ويا وطني الحبيب الذي ترعرعت على أرضه الطيبة، وشربت من مائه العذب، وتنفست هواءه النقي. كيف لا أحبكم وأنتم سندي وعوني، وأنتم الأرض التي احتضنت خطواتي الأولى، والسماء التي أظلت أحلامي؟
في حضنكم تعلمت أبجديات الحياة، ومنكم استمددت القيم النبيلة والأخلاق الحميدة. بكم أفاخر الدنيا، وباسمكم أعتز بين الأمم. ذكريات الطفولة الجميلة، وليالي السمر الدافئة، وأيام الدراسة المفعمة بالجد والاجتهاد، كلها محفورة في ذاكرتي، تزيد حبي لكم رسوخاً وعمقاً.
أما وطني الغالي، يا قطعة من روحي، يا تاريخاً عريقاً وحضارة شامخة. في كل زاوية من زواياك قصة تروى، وفي كل شبر من أرضك مجد يتجلى. كيف لا أعشق ترابك الذي ضم أجدادي، وسمائك التي ألهمت مبدعي؟
إن حبي لكم يا أهلي ويا وطني ليس مجرد كلمات تقال، بل هو شعور عميق يسكن وجداني، ودافع قوي يدفعني نحو العمل والعطاء. وإني كشاب من شباب هذا الوطن، أدرك تمام الإدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي. فواجبنا نحن الشباب أن نصون هذا الوطن ونحافظ عليه، وأن نرتقي به نحو أعلى المراتب.
وسلاحنا في هذه المهمة هو العلم والعمل. فبالعلم نضيء دروب المستقبل، ونواكب ركب الحضارة، ونساهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك. وبالعمل الجاد والمخلص، نرفع اقتصاد وطننا، ونحقق الازدهار والرخاء لأهله.
فلنجعل من شبابنا قوة دافعة للتغيير الإيجابي، ولنكن خير سفراء لوطننا في كل محفل. لنعمل بجد وإخلاص من أجل رفعة شأن هذا الوطن، ومن أجل مستقبل مشرق لأجيالنا القادمة. فحب الوطن ليس مجرد انتماء، بل هو مسؤولية وعطاء، وهو عمل دؤوب لبنائه وتقدمه.
عاش أهلي، وعاش وطني حراً أبياً مزدهراً.