يا صديقي العزيز، لقد تلقيت نبأ رحيل فلذة كبدك بقلب يعتصره الألم وحزن يلف الروح. لا أجد من الكلمات ما يوازي فداحة هذا المصاب الجلل، ففقد الابن أغلى من كل غالٍ، وجرحه في القلب أعمق من كل جرح.
أتخيل الآن قلبك الموجوع وهو يسترجع طيف ابتسامته وصدى ضحكاته، وكيف أن الدنيا قد أظلمت فجأة برحيله. ولكن يا صديقي، تذكر أن الأقدار بيد الله، وأن روحه الطاهرة قد صعدت إلى بارئها في عليين.
أسأل الله أن يلهمك وأمّ الفقيد صبراً جميلاً وسلواناً يربط على قلوبكما، وأن يجعل مثواه الجنة ونعيمها، وأن يجمعكما به في مستقر رحمته. إني أقف بجانبك بقلبي ودعائي في هذا الوقت العصيب.