"حوار بين أب وأم عن ابنتهما التي تأخرت":
الأب: (يمشي ذهابًا وإيابًا بقلق) الساعة الآن تجاوزت منتصف الليل يا حبيبتي، أين ابنتنا؟ لم تتأخر هكذا من قبل.
الأم: (تحاول أن تبدو هادئة لكن القلق يظهر في صوتها) لا تقلق كثيرًا يا عزيزي، ربما كانت الزحمة شديدة أو أنها مع صديقاتها وتحدثن كثيرًا ونسيت الوقت.
الأب: أنسى الوقت؟ هذه ليست طفلة صغيرة! يجب أن تكون أكثر مسؤولية. حاولت الاتصال بها، هاتفها مغلق. هذا ما يقلقني حقًا.
الأم: ربما نفد شحن البطارية. أنت تعرف أنها تنسى شحن هاتفها أحيانًا. دعنا ننتظر قليلًا، أنا متأكدة أنها ستصل في أي لحظة.
الأب: (يتنهد) لا أستطيع الانتظار. قلبي يكاد يخرج من مكانه. هل حدث لها مكروه؟ هل تعرضت لأي شيء؟
الأم: (تقترب منه وتضع يدها على كتفه) بعد الشر عليها يا حبيبي. لا تفكر هكذا. ابنتنا قوية وتعرف كيف تحمي نفسها. ربما ذهبت لمكان غير متوقع أو قررت زيارة إحدى صديقاتها بشكل مفاجئ.
الأب: حتى لو! كان يجب أن تخبرنا. هذه ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن أهمية إخبارنا بمكانها أو عند التأخر.
الأم: أعلم، وأنا أتفق معك. سنتحدث معها بجدية عندما تعود. لكن الآن، دعنا نركز على عودتها سالمة. هل اتصلت بأي من صديقاتها؟
الأب: نعم، اتصلت بصديقتها المقربة، لم تجب. ويبدو أنني سأتصل بالبقية. لا أستطيع الجلوس هكذا.
الأم: (تنظر إلى الباب بلهفة) حسنًا، لكن لا تفقد الأمل. أنا متأكدة أن كل شيء سيكون بخير. لنتفكر بالخير.
(يُسمع صوت فتح الباب، وتدخل الابنة بابتسامة متعبة)
الابنة: مساء الخير يا أمي... يا أبي. آسفة على التأخير، لم أتوقع أن...
الأب: (يقاطعها بصوت مرتفع نسبيًا) لم تتوقعي ماذا؟ هل تعلمين كم الساعة الآن؟ وكم القلق الذي عشنا فيه؟ لماذا هاتفك مغلق؟
الأم: (تتدخل بهدوء) دعها تتنفس يا عزيزي. (تلتفت لابنتها) أهلاً بكِ يا حبيبتي. هل أنتِ بخير؟ لماذا تأخرتِ كل هذا الوقت؟