لتحديد نوع الرؤية السردية في المؤلف، أحتاج إلى معلومات حول المؤلف نفسه، مثل:
من هو الراوي؟ هل هو شخصية داخل القصة (شخصية رئيسية أو ثانوية)، أم أنه صوت خارج القصة لا يشارك في الأحداث؟
ما مدى معرفة الراوي بالأحداث والشخصيات؟ هل يعرف كل شيء عن الجميع (المشاعر، الأفكار، الماضي، المستقبل)، أم أن معرفته محدودة بمنظور شخصية واحدة فقط؟
كيف يقدم الراوي المعلومات؟ هل يستخدم ضمائر الغائب (هو، هي، هم) أم ضمير المتكلم (أنا، نحن)؟
بشكل عام، هناك ثلاثة أنواع رئيسية للرؤية السردية (وجهات النظر):
الرؤية السردية من منظور الشخص الأول (ضمير المتكلم)
في هذا النوع، يروي القصة شخصية داخل الأحداث باستخدام ضمير "أنا". القارئ يرى العالم من خلال عيني هذه الشخصية فقط، ويعرف فقط ما تعرفه هي وما تشعر به. يمكن أن تكون هذه الشخصية هي البطل أو شخصية ثانوية تشاهد الأحداث.
الرؤية السردية من منظور الشخص الثالث (ضمير الغائب)
هنا، يروي القصة صوت خارج الأحداث باستخدام ضمائر "هو" و "هي" و "هم". وينقسم هذا النوع إلى عدة أقسام:
الرؤية الكلية (العليم/العليم بكل شيء): الراوي يعرف كل شيء عن جميع الشخصيات والأحداث، بما في ذلك أفكارهم ومشاعرهم ودوافعهم وأحداث الماضي والمستقبل. لديه سيطرة كاملة على السرد ويمكنه التنقل بين عقول الشخصيات المختلفة.
الرؤية المحدودة (الخارجية أو الموضوعية): الراوي يروي الأحداث كما تحدث، دون الدخول إلى أفكار أو مشاعر أي شخصية. هو أشبه بكاميرا تسجل ما يراه ويسمعه فقط.
الرؤية المحدودة (من خلال شخصية واحدة): الراوي لا يزال يستخدم ضمير الغائب، لكنه يركز على منظور شخصية واحدة فقط. القارئ يعرف فقط ما تعرفه هذه الشخصية وما تشعر به، حتى لو كانت الأحداث تُروى بضمير الغائب.
الرؤية السردية من منظور الشخص الثاني (ضمير المخاطب)
هذا النوع نادر الاستخدام في الروايات الطويلة، ويستخدم ضمير "أنت". يضع القارئ مباشرة في موقع الشخصية، ويوجهه لما يفعله أو يشعر به. يُستخدم غالباً في القصص القصيرة جداً، أو التعليمات، أو الشعر.
لذلك، للإجابة على سؤالك، يرجى تزويدي بمزيد من التفاصيل حول طريقة سرد القصة في المؤلف.