القسم الثاني من الحل :
= التكامل مع فروع اللغة:
- قواعد اللغة :
الحال (الجملة الفعلية): رأيت الحر يجتنب المخازي .
جزم الفعل المضارع المعتل : لم تخش/ لم تستح .
الأمر ( فعل الأمر ) : فاصنع .
الشرط : إذا لم تخش ……………… فاصنع ما تشاء .
الاسم المنقوص : المخازي / الليالي .
جمع التكسير : التجارب / المخازي / الليالي .
المعرب والمبني من الأسماء : خلق / الغدر ,,,,,
هذا / فأنت / من ,,,,,
= الإملاء :
الهمزة المتوسطة: رأيت / سيأتي .
الهمزة المتوسطة على ياء: دنيئاً .
الهمزة المتطرفة: سواء / وفاء / رخاء / عناء / لحاء / تشاء / المرء .
= الخط :
حرفي الدال والراء
وما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء
= التعبير :
اكتب قصة تظهر فيها تأثر الصديق لصديقه .
.
- ثالثاً: القراءة الناقدة:
= أهمية الموضوع:
- تعتبر الأخلاق أهم موجهات سلوكياتنا، فبها نسترشد الصواب من الخطأ، ونميز بين الخير والشر، فنتعشق الحق والعدل، ونكره الباطل والظلم، زرعها فينا آباؤنا وصقلتها تجاربنا، وننقلها إلى أبنائنا لتنير لهم دروبهم .
والطالب في هذه السن، ومع كل ما يراه من ممارسات خلقية سلبية ومحبطة – يحتاج إلى من يأخذ بيده، إلى طريق الخلق النبيل، الذي يقيه التعثر في حياة تملؤها العثرات ، ويحرضه على التصدي للممارسات الأخلاقية الهادمة لتراثنا الأخلاقي والحضاري .
= الأفكار:
- جاءت الأفكار كثيرة، متنوعة، يربطها خيط مشترك: ما الأخلاق التي علينا أن نتمسك بها لتقينا الانزلاق في مهاوي السوء .
فنرى الشاعر يحذرنا من مجاراة دنيء الخلق (إذا جاريت في خلق دنيئاً) فالنتيجة غير مرضية (أنت ومن تجاريه سواء) لذا علينا تجنبه، فنتجنب المعيبات، يقـول (رأيت الحر يجتنب المخازي) وتحميه أخلاقه الحميدة من الخطأ (ويحميه عن الغدر الوفاء) وقد يتذرع البعض بضغوطات الحياة ومشاكلها في تجاوزهم قيم الأمة، فينصحهم الشاعر بالصبر والبقاء على التزامهم بهذه القيم، فالشدة لا تدوم (وما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء) .
- ويدرك الشاعر أن هناك من سيتهمه بالمثالية والابتعاد عن الواقع الحياتي فيقول: (لقد جربت هذا الدهر) طويلاً وخبرته (حتى أفادتني التجارب والعناء) واستخلصت النتائج: ولا يخطئ من لبس الحياء درعاً واقياً (يعيش المرء ما استحيا بخير) تماماً كما (يبقى العود ما بقي اللحاء) كاسياً له وحامياً .
فإذا فقد المرء ضوابط سلوكه (الحياء) تحول إلى حيوان غاب يعيش برغائبه وغرائزه، فالذي لا يقدر عاقبة الأمور ولا تقيده الأخلاقيات، لا يضبطه ضابط ولا يجدي فيه نصح، ( اصنع ما تشاء ) .
= الأسلوب وطريقة العرض:
- يبدأ الشاعر قصيدته مستخدما أسلوب الشرط (إذا …) ليؤكد على وجوب أو رجحان تحقق الجواب إذا ما تحقق الشرط،فالمساواة في الدناءة نتيجة حتمية للمجاراة في الخلق الدنيء، كذلك استخدم الشاعر الفعل (جارى) ولم يستخدم الفعل (تخلق) مثلا ليدلل على كبر الجرم الذي يرتكبه الإنسان في مجاراته أو تقليده للدنيء والفعل جارى يشير إلى تغيير في السلوك وتقليد، دون أصالة، وكأنه دعوة إلى عدم القيام بسلوكيات غير مقبولة إرضاء للآخرين، كما أن كلمة (دنيئا) جاءت نكرة لتفيد عدم الحصر، وللدلالة على أي إنسان يتصف بالدناءة، ومن قبلها نكر كلمة (خلق) ليكشف عن أن جميع صفات الدنيء مكروهة ويجب الابتعاد عنها، وقد جاء التأكيد على خطورة الاستمرار في مجاراة هذا الدنيء في قوله (أنت ومن تجاريه …) مقدماً (أنت) لترتيب الأولوية الحادثة وللتنفير من النتيجة، أما استخدام الشاعر لكلمة (سواء) فجاء موفقا، إذ تفيد المساواة بين الدنيء ومن يتشبه به، وكأن الشاعر يريد أن يوحد بينهما في صفات الدناءة، ولو استخدم الشاعر كلمة أخرى لما أدت نفس الدلالات المستفادة منها، فكلمة (مثله، مشابه) أو غيرها لن تودي نفس المعنى بنفس القوة والزخم الذي أفادته كلمة (سواء) .
- وبعد أن كان الحديث موجها في البيت الأول إلى المخاطب (جاريت …… أنت) ليبين أن هذا الخطاب موجه إلى كل سامع لبيب، تجده يتحول إلى ضمير المتكلم (رأيت ……) وكأن الشاعر يريد أن يقول لنا أنه بدأ أن يعطينا خلاصة تجاربه في هذه الحياة، ويبدأ يتعامل مع المعارف (الحر، المخازي، الغدر، الوفاء) مستخدماً (أل) الجنسية ليبين لنا أن هذه الصفات ثابتة، فالحر يبقى كريما طالما ابتعد عن صفات الدناءة، والمخازي معروفة لا يجادل فيها عاقل، والطباق بين الغدر والوفاء يزيد في وضوح الفكرة التي يريد الشاعر توصيلها إلى المتلقي (ويحميه عن الغدر) تختلف في دلالتها عن (يحميه من الغدر)، ففي الأولى هو فاعل الغدر فالوفاء يحميه من القيام بالغدر، وفي الثانية هو الواقع عليه فعل الغدر فالوفاء يحميه من وقوع الغدر عليه، كما وفق الشاعر في استخدامه للأفعال المضارعة (يجتنب، يحميه) للدلالة على الاستمرارية إذ كلما استمر في تجنب المخازي، كلما ازداد ابتعاداً عن الغدر وتشبثاً بالوفاء كدرع واق من شر الغدر وأظفاره .