0 تصويتات
بواسطة مجهول
شرح قصيدة أسئلة سيف ام عقيقة بارق؟ اهلا بكم في موقع نصائح من أجل الحصول على المساعدة في ايجاد معلومات دقيقة قدر الإمكان من خلال إجابات وتعليقات الاخرين الذين يمتلكون الخبرة والمعرفة بخصوص هذا السؤال التالي : . شرح قصيدة أسئلة سيف ام عقيقة بارق؟ وفي النهاية بعد ما قدمنا الإجابة لكم في الأسفل علي سؤالكم شرح قصيدة أسئلة سيف ام عقيقة بارق؟ نتمنى لكم النجاح والتفوق في حياتكم، ونرجو أن تستمروا في مواصلة زيارة موقع tipsfull.com وأن تواصلوا الحفاظ على طاعة الله وفعل الخيرات ومساعدة الاخرين.

 

  لا اله الا الله

1 إجابة وحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
شرح قصيدة أسئلة سيف ام عقيقة بارق الاجابه هي


أَسَلَّةُ سيفٍ أمْ عـــقــيــقــةُ بارقِ         أضاءت لنا وهْنا سَمَاوَةَ بارقِ؟

لوى الرّكبُ أعناقا إليها خَوَاضِعاً         بِزَفْرَةِ مَحْزُونٍ ونظرة وامِقِ

كَفَى بمُقامي في"سَرَنْدِيبَ"غربةً      نزعتُ بها عني ثياب العلائق

فإن تكنِ الأيام رَنَّقْنَ مَشْربي         وثَلَّمْنَ حَدِّي بالخُطوبِ الطوارق

فما غيّرتْني محنة عن خليقتي         ولا حوّلتني خُدْعَةٌ عن طرائقي

فيا مصرُ مَدَّ الله ظلك وارتوى        ثَرَاكِ بسَلسَالٍ من النِّيل دافِقِ

بلادٌ بها حَلّ الشباب تَمَائِمي          ونَاطَ نِجَادَ المَشْرَفِيِّ بِعاتقي

تركتُ بها أهْلا كِراما وجِيرَةً         لَهُمْ جِيرَةٌ تَعْتَادُنِي كلَّ شارِق

هجَرْتُ لذيذ العيش بعد فراقهم      وودَّعتُ رَيْعَان الشباب الغُرَانِقِ

فهل تسمحُ الأيام لي بلقائهم       ويَسْعَدُ في الدنيا مَشُوقٌ بشائق

فإن تكنِ الأيام ساءت صُروفها       فإني بفضل الله أوَّلُ واثق

فقد يستقيم الأمر بعد اعْوِجَاجِهِ      ويرجع للأوطان كلُّ مُفَارِق

من ديوان محمود سامي البارودي، [تحقيق وشرح علي الجارم ومحمد شفيق معروف]، دار العودة، بيروت، 1998، ص. 385 وما بعدها (بتصرف).

ظلّ الشّعر العربيّ أسير الصنعة البديعيّة والتكلف الذي قتل معانيه وأصابه بالنضوب طيلة عصور الانحطاط ،لكن فكر النهضة وانتشار الوعي القومي في العالم العربيّ في نهاية القرن التاسع عشر سيكون دافع شعراء البعث إلى إحياء النّموذج الشعري القديم بكل بهائه الفنّي وسلطة قيمه الساميّة وقوّة لفظه في الامتاع والتهذيب .ومن أبرز الشعراء الرواد الذين خلّصوا القصيدة العربية من جمودها بإعادتها لأصولها وربطها بالنّموذج القديم نذكر أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومحمود سامي البارودي رائد الحركة الإحيائيّة بلا منازع ،فهو فارس السيف والقلم الذي جمع بين الشجاعة الحربيّة وبراعة الإبداع الشعريّ مستلهما قيمه وأسلوبه في التعبير من التراث الشعري العربي القديم ،وقد جمعت أشعاره في ديوانه الذي اقتبست منه هذه القصيدة (موضوع تحليلنا) ،فما المعاني التي عبّرت عنها؟ وما الخصائص الفنيّة التي ميّزتها؟ وإلى أيّ حد مثلت هذه القصيدة خصائص خطاب إحياء النّموذج؟

قبل قراءة النص تشد انتباهنا عتباته الخارجيّة وأولها شكله العمودي الملتزم بنظام الشطرين ووحدة القافيّة والرويّ الذي يبرز وفاء الشاعر محمود سامي البارودي لبنية القصيدة التقليدية أما ثاني مشير نصّي فهو البيت الأوّل :

(أَسَلَّةُ سيفٍ أمْ عـقــيــقــةُ بارقِ أضاءت لنا وهْنا سَمَاوَةَ بارقِ؟)

فالشاعر يبدأ قصيدته بمطلع فنّيّ/عاطفيّ ، يتساءل فيه عن مصدر إضاءة ( سماوة بارق ) حيث مقام الأحبّة، أهي لمعة سيف أخرج من غمده أم هو شعاع برق بدا باهتاً من خلال السحاب .

وفي البيت الأخير قال :

(فقد يستقيم الأمر بعد اعْوِجَاجِهِ ويرجع للأوطان كلُّ مُفَارِق)

لذلك يمكن اعتباره مؤشرا دالا ثالثا بدا فيه البارودي واثقا من رجوع كل مفارق مغترب إلى وطنه. فانطلاقا من تأملنا لهذه المؤشرات نفترض أن يكون موضوع هذه القصيدة التقليديّة الشكل هو حنين الشاعر لأهله و وطنه.

إنّ القراءة المنصتة لصوت الشاعر في القصيدة وحدها تقودنا إلى اكتشاف المعاني التي عبّر عنها البارودي وهو في منفاه بسرنديب. لقد اختار الشاعر استهلالا فنّيّا عاطفيّا نقل به إلى المتلقّي حنينه لأحبته الذي أيقظه البريق، لينتقل بعد ذلك للتعبير عن معاناته في الغربة، وقد بدا شاعرنا رغم معاناته مفتخرا بشجاعته وصبره على الشدائد وثباته على مبادئه. ولذلك لم ينس الدعاء لمصر بالخصب، لأنّه متشوق إلى وطنه وأهله وجيرانه، وواثق من رجوع كل المنفيّين المغتربين لأوطانهم.

وللتعبير عن هذه المضامين استخدم البارودي وسائل فنّيّة وأبرزها اختيار لغة جزلة مستلهمة من التراث ، وموزّعة بين حقلين دلاليين مهيمنين، هما ،الحقل الدال على الغربة والمعاناة ومن ألفاظ وعباراته نذكر على سبيل المثال ( زفرة محزون – نظرة وامق – غربة – نزعت ثياب العلائق – رنقن مشربي – الخطوب – محنة...) ثم الحقل الدال على الشوق والحنين إلى الوطن وتمثله ألفاظ من قبيل (يا مصر – ظلك – ثراك – النيل ـ بلاد ـ أهلا ـ جيرة تعتادني ـ فراقهم ـ بلقائهم ـ مشوق ـ شائق ـ يرجع للأوطان...) إنّ هذين الحقلين تربطهما علاقة قويّة بالحالة النفسية للشاعر لأنهماّ يعكسان ما يجول في عمق الشاعر المنفيّ من مشاعر يمتزج فيها الإحساس بالمعاناة من الغربة بمشاعر الشوق والحنين إلى وطنه مصر.

أمّا الإيقاع الخارجي في هذه القصيدة فيتميّز باعتماد نظام الشطرين المتناظرين القائمين على وحدة الوزن ، فالبارودي اختار بحر الطويل المركب من أربع تفعيلات (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن) في كل ّ شطر، لأنّ مساحته الإيقاعية تتسع لاحتواء تجربة المعاناة التي يعبّر عنها الشاعر .ولم يتخلّ البارودي أيضا عن وحدة القافية والروي(القاف) الموصولة بمد ترجم انكسار المنفيّ في غربته ، وفي إطار دراستنا للإيقاع الخارجي لا بدّ من الإشارة إلى تصريع مطلع القصيدة (بارق / بارق) وإنها إذن قواعد العروض الخليليّ حاضرة بصرامتها لتنظيم شكل قصيدة رائد الشعر الإحيائي محمود سامي البارودي ..أمّا الإيقاع الداخلي في هذه القصيدة فيعتمد على موسيقى تكرار بعض الأصوات مثل (القاف ـ الهاء ـ العين...) إضافة إلى الجرس الذي تخلقه المدود بالألف والياء.. واعتمد الشاعر أيضا على تكرار بعض الكلمات (بارق ـ جيرة...)، والصيغ الصرفية:( بارق / وامق-- رَنَّقْنَ / ثَلَّمْنَ --غيرتني / حولتني...) ولا يمكن إغفال بعض مظاهر التوازي التركيبي الأحادي خاصة منه القائم على المؤالفة كما في قول الشاعر : (فما غيرتني محنة / ولا حولتني خدعة ) وفي قوله ( هجرت لذيذ العيش/ ودعت ريعان الشباب...) لقد أدى هذا الإيقاع إلى جانب وظيفته التعبيرية ووظيفة جمالية ارتقت بشعر البارودي إلى مستوى النّموذج القديم الذي يحتذي به.

ولا تكتمل مقاربة النّصوص الشعريّة إلاّ بدراسة الصور البلاغيّة التي يرسمها الشاعر بلغته في ذهن المتلقّي وقد اختار البارودي من الأساليب البيانيّة ما مكنه من بناء نماذج من الصور الشعرية القائمة على المجاز والاستعارة مثل (ثياب العلائق ـ حل الشباب تمائمي ـ تسمح الأيام...).وهي صور تجمع بين الوظيفة التعبيرية التي تزرع في المتلقي قيم الوفاء للوطن رغم كل المعاناة وبين الوظيفة الجمالية التزيينية التي ارتقت بلغة الشاعر إلى مستوى الروائع الشعريّة التراثيّة.

وبناء على قراءتنا التحليليّة لهذه القصيدة نستنتج أنها تندرج في سياق خطاب إحياء النّموذج وقد عبّر فيها البارودي عن معاناته - في المنفى (سرنديب)- التي لم تمنعه من الاعتزاز بالقيم النبيلة وحب الوطن وبذلك نؤكّد صحة الفرضيّة التي انطلقنا منها. وقد استخدم رائد البعث والإحياء بنية تقليدية أساسها قواعد العروض الذي يقوم على نظام الشطرين المتوازيين وعلى وحدة الوزن والقافية والروي، مؤكدا بذلك التزامه بالشكل العموديّ للتعبير عن موضوع تقليدي لم يخرج من دوائر المعاناة والشوق والحنين والفخر بالشجاعة والصبر على تحمل الشدائد... وإلى جانب كلّ ذلك يجد القارئ في الصور الشعرية، بأبعادها الجماليّة ،وفي اللّغة الجزلة المستلهمة من التراث ،ما يكفي لاعتبار هذه القصيدة مثالا لخطاب إحياء النّموذج على مستوى مضامينها التي أحيت المعاني والقيم الساميّة وعلى مستوى الشكل الذي جمع بين جزالة اللّفظ والنزعة البيانيّة مع احترام عروض الخليل وعمود الشعر العربيّ بكل ّ تفاصيله.

أسئلة مشابهة

0 تصويتات
1 إجابة
0 تصويتات
1 إجابة
سُئل فبراير 17، 2024 بواسطة زائر
0 تصويتات
1 إجابة
0 تصويتات
1 إجابة
مرحبا بكم في موقع "ساعدني" – وجهتكم الشاملة للحصول على أحدث أسئلة وإجابات مناهج السعودية، حلول الكتب الدراسية، ودعم الطلاب في جميع المراحل التعليمية.
...