سورة ص هي سورة مكية، من المفصل، عدد آياتها 88 آية، ترتيبها 38 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الزمر.
تتحدث سورة ص عن العديد من الموضوعات، منها:
- الرد على المشركين وشبهاتهم.
- إثبات وحدانية الله تعالى.
- بعثة الأنبياء.
- البعث والنشور.
- الحساب والجزاء.
أما بالنسبة للسحر، فقد ورد ذكره في سورة ص في عدة مواضع، منها:
-
قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة: 102].
-
قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} [النمل: 48].
-
قوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69].
وتدل هذه الآيات على أن السحر هو أمر واقع، وأن الشياطين هم الذين يعلمون الناس السحر، وأن السحرة هم من يفسدون في الأرض وينشرون الفساد.
وأما عن حكم السحر في الإسلام، فقد اتفق العلماء على أن السحر حرام، وأنه من الكبائر، وقد وردت أحاديث كثيرة في ذم السحر، منها:
-
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد".
-
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلم السحر فتعلمه كله فقد تعلم الضلالة".
وإنما حرم السحر لأنه ضرر على الناس، ولأن فيه تلبيس للحقائق، ولأن فيه إفساد للعلاقات بين الناس.
وأما عن علاج السحر، فقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك، منها:
- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد به وجعه كنت أقرأ عليه وأضع يدي على رأسه، فكان يمسح يده على رأسي ويقول: "اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا".
وهذا هو الدعاء الذي يوصي به العلماء في علاج السحر، وهو دعاء قوي ومبارك، والله تعالى الشافي المعافي.