الملك الذي يضع كل شيء موضعه اللائق به هو الله تعالى، رب العالمين. فهو خالق الكون ومدبره، وهو الذي أعطى لكل شيء خلقه، وأتقن صنعه. ولذلك، فهو الذي يضع كل شيء في موضعه الذي يناسبه، ويحقق فيه الغاية التي خلقه من أجلها.
ومثال ذلك، أن الله تعالى وضع الأرض في الأسفل، وجعل الماء فوقها، والهواء فوق الماء، والسماوات فوق الهواء. وهذا الترتيب هو الذي يضمن استقرار الكون واستمراره.
ومثال آخر، أن الله تعالى جعل الشمس والقمر والنجوم في السماء، ليضيء بها الكون، ويرشد الناس في سيرهم.
ومثال ثالث، أن الله تعالى جعل الإنسان في أعلى مراتب الخلق، وأعطاه العقل والقدرة على التفكير، ليعبده ويحقق سعادته في الدنيا والآخرة.
وهكذا، فإن الله تعالى هو الملك الذي يضع كل شيء موضعه اللائق به، في حكمة ورحمة وعدل.
وفيما يلي بعض الأدلة من القرآن الكريم على أن الله تعالى هو الملك الذي يضع كل شيء موضعه اللائق به:
- قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12].
- قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14].
- قال تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 189].
وهذه الأدلة وغيرها تدل على أن الله تعالى هو الملك الذي يضع كل شيء موضعه اللائق به، في حكمة ورحمة وعدل.