الذي يضع كل شيء في موضعه اللائق به هو الله تعالى، فهو الحكيم المطلق الذي يعلم أحوال الأشياء ومصالحها، ويضع كل شيء في مكانه المناسب حتى يتحقق الكمال والصلاح في الوجود.
ومعنى "وضع الشيء في موضعه اللائق به" هو أن يوضع الشيء في المكان الذي يناسب طبيعته وصفاته، بحيث يحقق الغاية التي خلق من أجلها.
ومن الأمثلة على ذلك:
- وضع الله تعالى الشمس في السماء لتضيء الأرض وتدفأها، فلولا ذلك لما استطاعت الحياة أن تستمر على الأرض.
- وضع الله تعالى الإنسان في الأرض لعمارتها وخلافتها، فلولا ذلك لفسدت الأرض وأصبحت خالية من الحياة.
- وضع الله تعالى كل شيء في الكون في نظام وترتيب دقيق، بحيث يتكامل كل شيء مع الآخر ليتحقق الكمال والصلاح في الوجود.
وهكذا فإن الله تعالى هو الذي يضع كل شيء في موضعه اللائق به، وذلك لحكمته البالغة وعلمه التام.
وفيما يلي بعض الآيات القرآنية التي تشير إلى ذلك:
- {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (لقمان: 20).
- {وَكُلَّ شَيْءٍ فَعَلْنَاهُ بِقَدَرٍ} (القمر: 49).
- {وَمَا تَكُونُ فِي شَيْءٍ فَمَا تَكُونُ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} (آل عمران: 154).
وبناءً على ذلك، فإننا يجب أن نثق في حكمة الله تعالى، وأن نرضى بما قسمه الله لنا، وأن نسعى لتحقيق الغاية التي خلقنا من أجلها.