البيت الآتي من قصيدة "الرومية" للشاعر العربي أبو تمام الطائي، وهي من أشهر قصائده وأجودها:
إذا نزلت بك نوائب دهر فصبر جميل واحتساب
الشرح:
يقول الشاعر في هذا البيت: إذا نزلت بك مصائب وشدائد في الدنيا، فكن صبوراً جميلاً في تحملها، واحتسب الأجر عند الله تعالى.
ومعنى "إذا نزلت بك نوائب دهر" أي إذا حلت بك مصائب وشدائد من الدنيا، و"نوائب دهر" جمع "نوائبة" وهي المصيبة والشديدة، و"دهر" اسم جامد يفيد الزمن الطويل.
ومعنى "صبر جميل" أي صبر حسن ومحمود، و"جميل" صفة مشبهة تدل على الثبوت.
ومعنى "واحتساب" أي اجعل صبرك على المصائب بنية أن تنال ثواب الله تعالى.
الاعراب:
- إذا: حرف شرط غير جازم.
- نزلت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بألف الاثنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
- بك: جار ومجرور متعلق بـ"نزلت".
- نوائب: مفعول به منصوب بالفتحة.
- دهر: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
- فصبر: الفاء حرف عطف، وصبر فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بياء المخاطبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
- جميل: صفة مشبهة تدل على الثبوت، مفعول به منصوب بالفتحة.
- واحتساب: الواو حرف عطف، واحتساب فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بياء المخاطبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
وهكذا نرى أن الشاعر يدعو إلى الصبر الجميل عند المصائب، وأن يكون صاحبه مخلصاً في نيته، وراجياً ثواب الله تعالى.