الدعوة السرية و الدعوة الجهرية هما مرحلتان من مراحل دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام.
المرحلة الأولى: الدعوة السرية
بدأت الدعوة السرية بعد أن بعث الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالرسالة، واستمرت ثلاث سنوات. في هذه المرحلة، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو أقرب الناس إليه إلى الإسلام، وهم زوجه خديجة بنت خويلد، وابن عمه علي بن أبي طالب، وصديقه أبو بكر الصديق، وغيرهم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على السرية في هذه المرحلة، وذلك خوفًا من بطش قريش، التي كانت تسيطر على مكة، وكانت شديدة التعصب لدين الآباء من الشرك.
المرحلة الثانية: الدعوة الجهرية
انتهت الدعوة السرية عندما أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الإسلام جهراً، وذلك بعد أن بلغ عدد المسلمين ثلاثين رجلاً.
في هذه المرحلة، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الإسلام في الأماكن العامة، مثل المسجد الحرام، والسوق. وكان يواجه في هذه المرحلة معارضة شديدة من قريش، التي حاولت إيقاف دعوته بكل الطرق.
الفرق بين الدعوة السرية و الدعوة الجهرية
تختلف الدعوة السرية عن الدعوة الجهرية في عدة نقاط، منها:
- المكان: كانت الدعوة السرية تتم في الأماكن الخاصة، مثل منازل المسلمين، بينما كانت الدعوة الجهرية تتم في الأماكن العامة.
- الجمهور: كانت الدعوة السرية مقصورة على أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بينما كانت الدعوة الجهرية مفتوحة لجميع الناس.
- الهدف: كان الهدف من الدعوة السرية تهيئة المسلمين للدعوة الجهرية، بينما كان الهدف من الدعوة الجهرية نشر الإسلام بين الناس.
أهمية الدعوة السرية
كانت الدعوة السرية مرحلة مهمة في تاريخ الدعوة الإسلامية، حيث مهدت الطريق للدعوة الجهرية، وساعدت في تهيئة المسلمين للإسلام. كما أن الدعوة السرية كانت فرصة للنبي صلى الله عليه وسلم لاختيار أصحابه الأوفياء، الذين ساعدوه في نشر دعوته.