الجواب على هذا السؤال هو: قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وذلك لأن الوحي هو كلام الله تعالى الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقبل أن ينزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يمر على قلبه ويسامر فيه، كما قال الله تعالى:
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا
فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهِمْ وَقَالَ آمَنْتُمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ فَأَنَّى تَكْفُرُونَ
فَقَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَشْرِكَ بِكَ أَحَدًا
ومعنى ويسامر الوحي فيها قبل مهبطه أي: يتحدث الوحي مع قلب النبي صلى الله عليه وسلم ويناجيه، ويبث فيه الهدى والنور، حتى يكون قلب النبي صلى الله عليه وسلم مهيأً لتلقي الوحي.
وهذا المعنى يتفق مع ما ورد في السنة النبوية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:
كان جبريل يأتيني فيضع يده بين كتفي حتى أجد بردها بين ثديي، ثم يلقنني العلم
ومعنى هذا الحديث أن جبريل عليه السلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم، ويضع يده على قلبه، حتى يشعر النبي صلى الله عليه وسلم بالنور والهداية، ثم يبدأ في تلقين الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم.
وبذلك نرى أن الجواب على السؤال يسامر الوحي فيها قبل مهبطه؟ هو: قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم.