قصيدة فكر بغيرك للشاعر الفلسطيني محمود درويش، هي قصيدة إنسانية تدعو إلى التعاطف مع الآخرين ووضع أنفسهم مكانهم، والتفكير في مشاعرهم وآمالهم وأحلامهم.
يبدأ الشاعر القصيدة بتوجيه خطابه إلى الإنسان، ويطلب منه أن يفكر بغيره، وأن يتذكر أن غيره من البشر هم مثله، لهم نفس الحقوق والاحتياجات. ويضرب الشاعر مثالاً على ذلك بقوله:
فكر بغيرك
حين تشرب فنجان قهوتك
أعطِ حمامك رشفة
فعندما يشرب الإنسان قهوته، عليه ألا ينسى أن هناك حيوانات أخرى تعاني من الجوع والعطش، مثل الحمام.
ثم ينتقل الشاعر إلى الحديث عن الحرب، ويدعو إلى التوقف عن القتال، والتفكير في الأطفال الذين يعانون من الحرب. ويقول:
وأَنتَ تخوضُ حروبكَ
فكِّر بغيركَ
أطفالٌ يحلمون بزهورٍ بيضاء
فالحرب تقتل الأطفال وتدمر أحلامهم، ولذلك يجب على الناس أن يفكروا بهم وأن يتوقفوا عن القتال.
وفي النهاية، يدعو الشاعر الإنسان إلى أن يكون شمعة تنير درب الآخرين، وأن يساهم في بناء عالم أفضل. ويقول:
حين تفكر بذاتك
فكِّر بغيركَ
لعلكَ تكون شمعةً
في الظلام
فإذا فكر الإنسان بذاته، عليه أن يفكر بغيره أيضاً، وأن يسعى إلى أن يكون مصدراً للنور والأمل للآخرين.
تتميز قصيدة فكر بغيرك بأسلوبها البسيط ولغتها السهلة، مما يجعلها قابلة للفهم والاستيعاب من قبل جميع الناس. كما أنها تتميز بصدقها وعاطفتها، مما يجعلها تؤثر في القارئ وتدفعه إلى التفكير في الآخرين.
وفيما يلي بعض الأفكار الرئيسية التي تطرحها القصيدة:
- أهمية التعاطف مع الآخرين ووضع أنفسهم مكانهم.
- ضرورة التوقف عن الحرب والتفكير في الأطفال الذين يعانون منها.
- أهمية أن يكون الإنسان مصدراً للنور والأمل للآخرين.
تُعد قصيدة فكر بغيرك من أشهر قصائد محمود درويش، وقد ترجمت إلى العديد من اللغات وأصبحت من أشهر القصائد العربية المعاصرة.