الآية الكريمة "وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" (لقمان: 18) تعني: لا تنظر إلى الناس بنظرة احتقار، ولا تمشي في الأرض متبخترًا متكبرًا، فإن الله لا يحب المتكبرين.
والمصعر هو الذي يميل وجهه إلى أحد جانبيه، وقيل: هو الذي يرفع رأسه وينظر إلى الناس نظرة احتقار.
والمعنى: لا تعامل الناس بكبرياء واستعلاء، بل عاملهم بالاحترام والتقدير، حتى لو كانوا أقل منك في المكانة أو المنصب.
وهذا شأن المؤمن، فهو متواضع في تعامله مع الناس، لا يتكبر عليهم ولا ينظر إليهم نظرة احتقار، بل يعاملهم باللين والرحمة، ويحترمهم مهما كانوا.
وجاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد".
والتواضع من الأخلاق الحميدة التي أمر الله بها، وهو من أسباب محبة الله للعبد.
ومن الأمثلة على التواضع في التعامل مع الناس:
- النظر إلى الناس بنظرة طيبة وودودة، حتى لو كانوا أقل منك في المكانة.
- التحدث معهم بلطف واحترام، حتى لو كانوا مختلفين معك في الرأي.
- الاستماع إلى ما يقولونه باهتمام، حتى لو كان كلامًا بسيطًا.
- تقديم المساعدة لهم إذا احتاجوا إليها، حتى لو كانوا لا يعرفونك.
فإذا تعاملنا مع الناس بهذه الطريقة، فإننا سننال محبة الله والناس، وسنعيش في سلام ووئام.