الجملة "كثر شاكوك وقل شاكروك" هي عبارة عربية قديمة، تُنسب إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز، وتعني أن عدد منتقدي شخص ما يكون أكثر من عدد شاكريه.
يمكن تفسير هذه العبارة من عدة زوايا، منها:
- الجانب الإنساني: أن الإنسان بطبيعته يميل إلى الشكوى أكثر من الشكر. فعندما يحصل على شيء ما، فإنه يأخذه كأمر مسلم به، ولا يفكر في شكر من أسدى إليه هذا الجميل. أما عندما يتعرض لأمر سلبي، فإنه يركز عليه ويلوم من تسبب فيه.
- الجانب الاجتماعي: أن الناس عادة ما يهتمون أكثر بالسلبيات من الإيجابيات. فعندما يفعل شخص ما شيء جيد، فإنه قد لا يحظى بالتقدير أو الثناء، بل قد يمر مرور الكرام. أما عندما يفعل شيء خاطئ، فإنه يكون محط الأنظار والنقد.
- الجانب السياسي: أن السلطة تتعرض دائماً للانتقادات، مهما فعلت. فحتى عندما تقوم السلطة بأشياء جيدة، فإن هناك من يشكك في نواياها أو يهاجمها من أجل تحقيق أهداف سياسية معينة.
ولذلك، فإن الخليفة عمر بن عبد العزيز كان يوجه هذه العبارة إلى الولاة والمسؤولين، يحذرهم من أن يكونوا عرضة للانتقادات، وأن عليهم أن يحرصوا على أن يكونوا عادلين ونزيهين، حتى لا يكثر شاكوكهم ويقل شاكروهم.
ويمكن أيضًا تفسير هذه العبارة على أنها تحذير من أن النجاح والشهرة قد يجلبان للشخص الكثير من الانتقادات، وأن عليه أن يكون على استعداد لمواجهة ذلك.