البر بالوالدين هو من أهم الواجبات الدينية والأخلاقية، وقد أمر الله تعالى به في كتابه الكريم، فقال تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" (الإسراء: 23).
ومعنى البر بالوالدين هو الإحسان إليهما، وطاعتهما في المعروف، وخفض الجناح لهما، والدعاء لهما، وصلة الرحم معهم، وكف الأذى عنهما، والصبر عليهما في حال ضعفهما وكبرهما.
وإذا بر الإنسان والديه، فإنه يرضى الله عنه، ويدخله الجنة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رضى الله من رضا الوالدين، وسخط الله من سخط الوالدين" (رواه الترمذي).
وهناك العديد من الأدلة على أن بر الوالدين سبب في رضا الله تعالى، منها:
- أن الله تعالى أمر به في كتابه الكريم، وجعل الإحسان إليهما من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى.
- أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من عقوق الوالدين، وجعل عقوقهما من الكبائر التي تغضبه عز وجل.
- أن بر الوالدين سبب في دخول الجنة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق.
وإذا أراد الإنسان أن يرضى الله عنه، فعليه أن يبر والديه، ويحسن إليهما، ويطيعهم في المعروف، ويكف أذاهما، ويدعو لهما، ويصل رحمهما.
وفيما يلي بعض الأمثلة على البر بالوالدين:
- أن يحترمهما ويوقرهما، ويسمع لهما ويطيعهم في المعروف، ولا يرفع صوته عليهما، ولا يرد عليهما، ولا يقاطعهما في كلامهما.
- أن يخدمهما ويلبي حاجتهما، ويساعدهما على أداء أعمالهما، ويرعاهما في حال ضعفهما وكبرهما.
- أن يدعو لهما بالخير في حياتهما وبعد مماتهما، ويكثر من الاستغفار لهما.
- أن يصلة رحمهما، ويحافظ على التواصل معهم، ويسأل عنهما ويطمئن عليهما.
وإذا فعل الإنسان هذه الأمور، فإنه يكون قد بر والديه، ونال رضا الله تعالى.